فهرس الكتاب
هم يقولون أن الأئمة عندما كانوا يتعاملون بالتقية في تصريحاتهم ومواقفهم لأجل الحفاظ على حياتهم، طيب إذا كان يموت باختياره ويستطيع أن يحدد متى سيموت، فما الحاجة التي تدعو إلى التقية؟ هل يحتاج إلى تقية؟ يعني طالما أنه يموت باختياره إذًا لو قال: أريد أن أموت بعد عشر سنين، فخلاص إذًا يقول الحق ويجهر به، ويواجه الباطل ولا يتقي، لأنه ما وجه بقاء التقية وأنتم تعتقدون أنهم لا يموتون إلا باختيارهم؟
ويقولون إن الأسماء الحسنى الواردة في قوله سبحانه وتعالى:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"الأسماء الحسنى هي الأئمة الإثني عشر، ويرون عن أبي عبد الله أنه قال:"نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا"قال:"فادعوه بها""."
هذه التأويلات التي تفسر الإله والرب والله وصفاته بالإمام، هي من آثار السبئية التي تذهب إلى القول بألوهية علي، وهذا الأثر السام لا يزال ينخر في كيان الإثني عشرية، ولهذا لازالوا إلى اليوم، بعض شيوخ هذه الطائفة يصرح ويجاهر بهذه المقالة، وقد جاء في رجال الكشي بعض الروايات التي تفيد استنكار جعفر الصادق لهذه التأويلات الباطنية التي تؤله الأئمة.
فقد ذكر عند جعفر كما يروي الكشي أن بعض الشيعة، قال في قوله تعالى:"وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله".
قال: هو الإمام..
-حكي له أن بعض الشيعة يقولون"وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله"يعني الإمام، فقال أبو عبد الله:"لا والله لا يأويني وإياه سقف بيت أبدا".
-الذي يقول هذا الكلام وإلحاد لا أجتمع معه تحت سقف واحد..
"لا والله لا يأويني وإياه سقف بيت أبدا، هم الذين يقولون هذا، شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغر عظمة الله تصغيرهم شيء قط، والله لو أسررت بما يقولوا في أهل الكوفة لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبد مملوك لا أقدر على شيء ضر ولا نفعا".