فهرس الكتاب
وكما يسمى الإمام بالرب والإله عندهم فهو أيضا يعبر عنه بالرسل، قال صاحب"مرآة الأنوار"وقد ورد تأويل الرسول بالإمام، والرسل بالأئمة في بعض الآيات بحيث يمكن سحبه إلى غيرها، في بعض الآيات..
-إذا كأنه يدعو إلى ماذا؟ إلى تعميمها..
"وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا"فالرسول هو الإمام.
-وأي آية فيها الرسول، فيكون الرسل هم الأئمة.
ويقولون: أن عمدة بعثة الرسل، والغاية التي بعث بها الرسل لأجل الولاية، ولاية الأئمة، وآل البيت وعداوة والبراءة ممن خالفهم، يقول بعضهم في"مرآة الأنوار"إن عمدة بعثة الرسل من أجل الولاية.
-يعني ما بعث الرسل إلا لأجل ماذا؟
قضية الولاية والإمامة..
"إن عمدة بعثة الرسل لأجل الولاية"فيصح تأويل رسالة الرسل بما يتعلق بها، لأنهم استدلوا قبل ذلك على نفس المعنى بقوله تعالى:"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ.."النحل: 36 أنها في الإمامة.
-فيكون فعلا من الطبيعي أن يؤسسوا على هذا أن عمدة بعثة الرسل إنما هو من أجل الولاية، وطبعا هذا لا يصلح أن يكون دليلا لأن هذا مبني على التأويل الباطني لا يسلم له، لأن أي عاقل يعلم أن عمدة بعثة الرسل هي: التوحيد.
الدعوة إلى"لا إله إلا الله"، لأن الله يقول:"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ..".النحل: 36، وقال عز وجل:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ"الأنبياء: 25
من أمثلة تأويلهم للرسول بالإمام، ما يرونه عن الصادق في تفسير قوله تعالى، قال:"وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ.."يونس: 47، قال: أي في كل قرن إمام يدعوهم إلى طريق الحق..
والأئمة أيضا يعبر عنهم بالملائكة في القرآن: