فهرس الكتاب
على أي الأحوال، هم لديهم كتب مناسك زيارة الأئمة، وزيارة القبور عندهم خاصة في العراق وإيران لها مناسك، ويؤلفون فيها كتب، مثلا: مناسك الزيارات للمفيد، ماذا تفعل وأنت ذاهب، وماذا تقول للإمام، وكيف تمشي، ماذا تقول وأنت داخل وأنت طالع.. إلى آخره
كتاب المزار لمحمد بن علي الفضل، كتاب المزار لمحمد المشهدي، والمزار لمحمد بن همام، المزار لمحمد بن أحمد.. وهكذا..
فمعروف عندهم أن هناك مناسك لزيارة الأئمة أو لزيارة مشاهدهم يعني، معروفة جدا..
ففعلا كما قال شيخ الإسلام: يعظمون المشاهد، ويخربون المساجد.
فيتكلمون في فضيلة الزيارة وآدابها، ويحتل هذا الموضوع وهو مناسك الزيارات قسما كبيرا من كتبهم المعتمدة، حتى التوبة، فالتوبة معناها معروف، فالتوبة هي الرجوع من المعاصي إلى طاعة الله تعالى، أما الشيعة فتفسر التوبة بأنها الرجوع من ولاية أبي بكر وعمر وبي أمية إلى ولاية علي.
هذه هي التوبة، ففي تفسير قوله تعالى:"فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك"جاء تأويلها عندهم في ثلاثة روايات.
الرواية الأولى تقول: فاغفر للذين تابوا من ولاية فلان وفلان وبني أمية..
-طبعا معروف فلان وفلان، أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وبني أمية..
أما الرواية الثانية: فاغفر للذين تابوا من ولاية الطواغيت الثلاثة.
-يعنون -قاتلهم الله- أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم أجمعين.ومن بني أمية.
"واتبعوا سبيلك"يعني ولاية علي.
وتقول الرواية الثالثة:"فاغفر للذين تابوا"من ولاية هؤلاء وبني أمية، و"اتبعوا سبيلك"هوأمير المؤمنين.
كل هذه الروايات منسوبة لأبي جعفر محمد الباقر، ومحمد الباقر علمه ودينه ينفيان صحة ذلك عنه.
هذه الأخبار تقدم لنا مفهوما جديدا للتوبة إذ هي في حقيقتها موالاة رجل ومعاداة آخر..
-وهذا هو معنى التوبة الباطني.