فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1595

فطالما أنك آمنت بالأئمة، كل ذنوبك ما لها أي وزن..

قلت: لا دين لأولئك ولا عتبى على هؤلاء؟!

ثم قال: ألا تسمع لقول الله عز وجل:"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور"يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة، لولايتهم كل إمام عادل من الله.

-فهذا معنى إخراجهم من الظلمات إلى النور.

وقد نقل الشوكاني رحمه الله ملاحظات قيمة في هذا، سجلها أثناء خلطته مع الشيعة، فالإمام الشوكاني رحمه الله تعالى يقول:"جربنا وجرب غيرنا فلم يجدوا رافضيا يتنزه عن شيء من محرمات الدين كائنا من كان، والصلاة والزكاة والحج والصيام أركان الإسلام ومبانيه العظام، هي عند الشيعة بمعنى الأئمة في القرآن الكريم."

-أي آية فيها الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج، يراد بها الأئمة فيروون عن أبي عبد الله أنه قال:"نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل".

-يعني"أقيموا الصلاة"يعني الإمام.

ونحن الزكاة ونحن الصيام ونحن الحج.

بل إن الدين كله عندهم هو ولاية علي، ويرون عن جعفر الصادق في تفسير قوله تعالى:"إن الله اصطفى لكم الدين"قال: ولاية علي رضي الله تعالى عنه.

"فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون"لولاية علي.

وفي تفسير القمي، في قوله تعالى:"أن أقيموا الدين"الدين هو الإمام"ولا تتفرقوا فيه"كناية عن أمير المؤمنين رضي الله عنه.

"كبر على المشركين ما تدعوهم إليه"من أمر ولاية علي،"الله يجتبي إليه من يشاء"كناية عن علي عليه السلام.

وإذا كان الأمر كذلك، لماذا لا يسمى الدين الإسلامي بدين المنتظر أو دين الولاية أو الولاية، وحقيقة الأمر، أن هذا دين آخر غير دين الإسلام، فهذا الدين معناه طاعة رجل، وقد ورثته الإثني عشرية فيما يظهر عن الكسيانية، حيث إنهم كما يقول الشهرستاني يجمعهم القول بأن الدين طاعة رجل، وهذا باختصار شديد، الدين طاعة رجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت