فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1595

حتى حملهم ذلك على تأويل الأركان الشرعية من الصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك على الرجال، ومن اعتقد أن الدين طاعة رجل، ولا رجل له، فلا دين له.

أليس لابد وركنا من أركان الدين أن تؤمن بإمام الزمان؟ وإمام الزمان أصلا غير موجود، يبقى أصلا لا دين لهم، لأن الإمام أين؟ في السرداب.

هذه الخرافة التي يزعمونها أن الإمام مختبئ في السرداب من أكثر من ألف سنة ويزيد، فهو مختبئ في السرداب وأنتم تقولون أن الدين طاعة رجل وأنتم لا رجل لكم لأنه في السرداب، فإذا لا دين لكم.

إذا انحصر الدين عندهم بولاية علي وأصبح ما يدل عليه الدين من طاعة الله ورسوله واتباع للمعروف والنهي عن المنكر خارجا عن معنى الدين حسب رواياتهم..

لفظ الأمة: أيضا ورد في القرآن الكريم أيضا حوالي تسعا وأربعين مرة، والشيعة تفسر الأمة بالأئمة، أو الشيعة"كنتم خير أئمة أخرجت للناسِ"قال في"مرآة الأنوار": إن الذي يستفاد من رواياتنا على اختلاف ألفاظها تأويل الأمة فيما يناسب بالأئمة عليهم السلام وبأهل الحق والشيعة المحقة وإن قلوا..

ثم ساق طائفة من رواياتهم في هذا التأويل، نقلها من مجموعة من كتبهم المعتمدة، وإذا كانت الأمة بمعنى الأئمة فهذا يعني أن القرآن نزل للأئمة فقط، وأن الأمة غير مخاطبة بالقرآن ولا مكلفة به، بل الجمادات أيضا يفسرونها بالأئمة، فالبئر"وبئر معطلة وقصر مشيد"فالبئر شيء واضح ومعروف، ولكن الشيعة يفسرونه بأنه علي رضي الله تعالى عنه، وبولايته، والبئر عندهم أيضا الإمام الصامت، يعنون القرآن، وبالإمام الغائب وبفاطمة وولدها المعطلين من الملك،"وبئر معطلة وقصر مشيد"وبذلك يفسرون قوله تعالى:"فكأي.. من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد"في تفسير البرهان لهم خمس روايات في هذا المعنى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت