فهرس الكتاب
البحر: ورد في القرآن الكريم في أكثر من ثلاثة وثلاثين موضعا بالمعنى المعروف، ولكن الشيعة تفسر البحر والبحار بالإمام والأئمة وأعدائهم، أورد صاحبهم من آيات الأنوار جملة من روايات طائفتهم في هذا التأويل ثم قال: ولا يخفى أن المستفاد من ذلك جواز تأويل البحر والبحار العذبة المشتملة على المدح والنفع بالإمام، والأئمة، بل بفاطمة، وتأويل البحر والبحار المالحة بأعدائهم.
وقد جاء في تفسير القمي وغيره عن أبي عبد الله في قوله تعالى:"مرج البحرين يلتقيان"قال: علي وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه،"يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان"الحسن والحسين..
كذلك المعاني والمثل العليا تفسر عندهم بالإمامة والأئمة:
الخير هو الولاية، يقول الكاظم -في زعمهم- في قوله تعالى:"وافعلوا الخير"قال: الولاية، وفي قوله:"واستبقوا الخيرات"قال أبو جعفر: الخيرات: الولاية.
والآيات الكونية تؤول بالأئمة فالأئمة هم العلامات في قوله تعالى"وعلامات وبالنجم هم يهتدون"فالعلامات هم الأئمة.
قال أبو عبد الله: النجم رسول الله، والعلامات هم الأئمة عليهم السلام.
وعقد الكليني بابا في هذا بعنوان"باب: أن الأئمة هم العلامات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه"وتبعه المجلسي، وعنون لبابه بقوله: باب: أنهم عليهم السلام النجوم والعلامات.
وسياق الآية وما عرف عن السلف ينفي ما ذهبوا إليه في تأويلهم الآية، كذلك أحوال اليوم الآخر يفسرونها برجعة الأئمة أو الولاية كالساعة والقيامة والنشوز وغيرها من الأسماء التي تتعلق باليوم الآخر تفسر في الغالب عند هؤلاء برجعة الأئمة، يقول صاحب"مرآة الأنوار"كل ما عبر به بيوم القيامة في ظاهر التنزيل فتأويله بالرجعة.
-يعني في باطن التفسير.
ويقول المجلسي عن لفظ الساعة في القرآن: إن الساعة ظهرها.. وبطنها الرجعة.
روى عن الرضا في قوله سبحانه:"بل كذبوا بالساعة"يعني كذبوا بولاية علي.