فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1595

والحياة الدنيا: هي الرجعة، قال صاحب مرآة الأنوار: جاء ما يدل على تأويل الدنيا بالرجعة وبولاية أبي بكر وعمر، ففي قوله سبحانه:"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا"قال: الرجعة، قال جعفر يعني: الرجعة.

-وهي أنه يبعث كل من حكم ظلما دون الأئمة ويبعث الصحابة و.. عمر وعائشة والمهدي سوف يعذبهم تعذيبا خرافيا في روايات عجيبة جدا، من الخرافات..

فهذه الرجعة، عقيدة من عقائدهم أن هناك بعث للأموات قبل يوم القيامة، أو لبعض الأموات..

في تفسير قوله تعالى:"بل تؤثرون الحياة الدنيا"قال: يعني ولايتهم.

-ولاية من؟ أبو بكر وعمر وعثمان. فتكون الحياة الدنيا هنا أبو بكر وعمر وعثمان..

والتأويلات الباطنية لا ضابط لها، فأنت ترى أن الآخرة تؤول بالرجعة، والحياة الدنيا تؤول بها..

-فالدنيا والآخرة كلاهما الرجعة، أليس هذا فيه تناقض.

كما تلحظ أن الحياة الدنيا فسرتها تأويلاتهم مرة بالرجعة ومرة بالولاية، ولاية أبي بكر وعمر وعثمان، على ما بينهما من الاختلاف فهي أقوال عشوائية لا تستند إلى أصل ولا فرع ولا عقل..

تأويلهم لكثير من آيات القرآن بالإمامة والأئمة، يربو عن الحصر، وكأن القرآن لم ينزل إلا فيهم، لقد تجاوزا في هذه الدعاوى كل معقول، وأكفوا في تأويلاتهم إلى ما يشبه هذيان المعتوهين، حتى قالوا: إن النحل في قوله سبحانه وتعالى:"وأوحى ربك إلى النحل"أي الأئمة.

روى القمي بإسناده إلى أبي عبد الله قال: نحن النحل التي أوحى الله إليها أن اتخذي من الجبال بيوتا"أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة، ومن الشجر: أي من العجم."ومما يعرشون"من الموالي."

وجمع المجلسي رواياتهم في هذا المعنى بعنوان: النادر في تأويل النحل بهم عليهم السلام، كما جاء بروايات تقول بأن الأئمة هم الماء المعين والقصر المشيد، والسحاب والمطر والفواكه وسائر المنافع الظاهرة

وهناك باب آخر بعنوان باب تأويل الأيام والشهور بالأئمة، جاء فيه:"نحن الأيام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت