فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1595

هذا في الأول، وبعد ذلك يرضخ للواقع ويتصرف بطريقة شعورية ويعود لوعيه، لكن الموضوع طال جدا جدا مع هؤلاء الجماعة الذين يقولون: لا الشيعة لا يقولون هذا، وأنتم تفرقون المسلمين والخلافات التي بيننا وبينهم في الفقه وفي قضايا فرعية بسيطة.

فإلى متى يبقى الإنكار، الأمور طبقت الآفاق كتبهم نشرت وضلالهم المبين واضح جدا، فغريبة جدا أن يعشق إنسان عدوه إلى هذا الحد، وهذا العدو يركبه بحذائه، يعني كل هؤلاء الناس لا يعرفون أننا لدى الشيعة كفار قولا واحدا لا خلاف فيه؟ قطعا..

حتى الدكتور يوسف القرضاوي هم يكفرونه ويعتبرونه مشرك، وهذا كلام أوضح من الشمس، أن أي واحد لا يعتقد في الإمام المختبئ في السرداب فهو كافر مشرك، ونحن جميعا مشركون في نظر الشيعة، فهم يعني مكفرتية من النوع العتيق في التكفير، فالشيعة كلهم مكفِرين، لابد أن يعتقد كفرك، لأنه لو لم يكفرك، لما صح وصفه بالشيعة، لأنه من أساسيات الدين عندهم: البراءة ممن لم يقر بأساسيات الدين الإثني عشر.

وهذه قضية سنناقشها بعد ذلك بالتفصيل، ولكنها من حقائق دينهم التي لا تقبل الجدال، أن جميع أهل السنة الناصبة والعامة، وغير ذلك مما يسموننا به، نحن مشركون كفار، وأسوأ من اليهود والنصارى، وهذا ليس كلاما للاستهلاك المحلي والتشنيع، بل هي حقائق في كتبهم وفي عقائدهم، يقول صاحب"مرآة الأنوار"بعد تفسيره لقوله تعالى"ل.. أشركت ليحبطن عملك": لئن أشركت في إمامة علي ولاية غيره، قال صاحب"مرآة الأنوار".. الشيعة: فعلى هذا جميع المخالفين مشركون.

وقال: إن الأخبار -أخبار الشيعة- متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته بالشرك بالولاية والإمامة، ولذلك حكموا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالردة لمبايعتهم لأبي بكر دون علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت