فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1595

كذلك الكفر يؤول بذلك، وجاء بالكافي عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل:"إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم".

طبعا هنا من جهله مزج بين آيتين، الأولى في آل عمران"لن تقبل توبتهم"أما قوله"إن الذين آمنوا"فهذه في سورة النساء.

"إن الذين آمنوا ثم كفروا"ماذا يعني؟

آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر، ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعهم بالبيعة له..

فهؤلاء لم يبقى فيهم من الإيمان شيء..

-فهذه الآية يستدلون بها على ردة الصحابة رضي الله تعالى عنهم..

-يعني الصحابة كلهم كفروا ما عدا خمسة أو سبعة، ارتدوا عن الإسلام بزعمهم أن الآية تدل على ذلك..

"إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم"قال: نزلت في فلان وفلان وفلان، يعني: أبو بكر وعمر وعثمان كما فسرها.. ذلك بعض شيوخهم.

"آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر، وكفروا حين عرضت عليهم الولاية ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم.."

فهؤلاء لم يبقى فيهم من الإيمان شيء"."

فأنت ترى أنهم خصوا أفضل الخلق بعد النبيين بهذا الحكم..

-أفضل خلق بعد الأنبياء عليهم السلام هم الصحابة، أفضل الأمم على الإطلاق لأن الصحابة هم أفضل أولياء الله على الإطلاق، فماذا سيقولون فيمن عداهم من أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟

يعني من هان عليه أن يكفر أبا بكر وعمر وعثمان والمهاجرين والأنصار، ألا يهون عليه أن يكفرنا نحن؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت