فهرس الكتاب
وقد أشار بعض شيوخهم إلى وجه هذا التخصيص فقال: ورد في بعض الروايات تأويل الكفر برؤساء المخالفين لا سيما الثلاثة.
يعنون الخلفاء الراشدين.
مبالغة بزيادة كفرهم، وجحدهم..
ولفظ الردة يعني عندهم الردة عن بيعة أحد الإثني عشر.
جاء في أصول الكافي وغيره عن أبي عبد الله في قول الله تعالى:"إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى"قال: فلان وفلان وفلان، ارتدوا من الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين.
-والعياذ بالله.
أما الضلال فهو: عدم معرفة الإمام، ففي قول الله عز وجل:"ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة"قال: يعني ضلوا في أمير المؤمنين.
وفي قوله سبحانه:"غير المغضوب عليهم ولا الضالين"قال: الضالين الذين لا يعرفون الإمام.
إن تفسير الكفر والشرك والردة والضلال بترك بيعة الإثني عشر، فضلا عن أنه لا سند له من نقل أو عقل أو لغة أو شرع فإنه ينتهي بالمؤمن إلى تفضيل الكفر والكافرين على سائر المسلمين من غير الشيعة، لأن رأس الكفر ترك الولاية..
-فأنواع الكفر الأخرى أقل، يعني كفر اليهود والنصارى أخف من كفر أهل السنة لأن رأس الكفر هو ترك الولاية.
وهذا ما يصدقه تاريخ الشيعة مع المسلمين، كما أنه يهون أمر الشرك والإلحاد وهذا هدم لأصول الإسلام ومحاربة لرسالة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام الذي بعث لمحاربة الشرك والكفر والضلال وإرساء قواعد التوحيد وشريعة الإسلام.
والكبائر وسائر المحرمات هي عندهم أعداء الأئمة، يقول أبو عبد الله كما يزعمون:"وعدونا في كتاب الله عز وجل -يعني هذه الألفاظ متى ما وردت في القرآن فالمراد بها أعداء أهل البيت أو الذين لم يقروا بإمامة الأئمة-"فعدونا في كتاب الله عز وجل الفحشاء والمنكر والبغي والخمر والميسر والأنصاب والأزلام والأصنام والأوثان والجبت والطاغوت والميتة والدم ولحم الخنزير"."
-فكل المحرمات في القرآن الكريم تفسر بأعداء أئمتهم..