فهرس الكتاب
جاء في بعض مصادرهم المعتمدة ما يكشف واقع هذه الأسطورة ويبين أن أصل تأويل المحرمات بأعداء الأئمة وتأويل الفرائض بالأئمة هو أبو الخطاب الذي تبرأ منه الأئمة ولعنوه، ففي رجال الكشي كتب أبو عبد الله إلى أبي الخطاب:"بلغني أنك تزعم أن الزنا رجل، وأن الخمرة رجل وأن الصلاة رجل وأن الصيام رجل وأن الفواحش رجل، وليس هو كما تقول".
وتنقل كتب المقالات عن بعض غلاة الشيعة القول بأن المحرمات كلها أسماء رجال أمرنا الله تعالى بمعاداتهم وأن الفرائض أسماء رجال أمرنا الله تعالى بموالاتهم.
ويقول الشهرستاني:"إنما مقصودهم من حمل الفرائض والمحرمات على أسماء الرجال، وأن من ظفر بذلك الرجل وعرفه فقد سقط عنه التكليف وارتفع عنه الخطاب".
كل ذلك ورثته الإثني عشرية وأحيته وتولت كبر نشره القمي صاحب التفسير والكليني والعياشي والكاشاني والمجلسي وغيرهم من شيوخ الدولة الصفوية، الذين أحيوا كل أساطير غلاة الفرق الشيعية، وادخلوه في معتقد الإثني عشرية كروايات للأئمة.
هذا وتأويلاتهم في هذا الباب يستغرق ذكرها مجلدات، ولهم في كل عقيدة شذوا بها كالرجعة والغيبة والتقية وغيرها، تأويلات وافتراءات تربو على الحصر.
وما ذكرناه هنا جزء قليل مما جمعناه ولم نذكره خشية الإطالة وما جمعناه هو كقطرة من بحر مظلم عرضه ونقده يستوجب المجلدات، وكل مثال من هذه الأمثلة في الغالب يكشف لنا عن عقيدة من عقائد القوم في الألوهية والنبوة والأسماء والصفات وأركان الإسلام وغيرها..
ثم يختم هذا الفصل بتسجيل بعض الملاحظات المهمة..
فأولها: يقول: ذكرنا ما يقوله الشيعة من أن جل القرآن نزل فيهم وفي أعدائهم، ثم قدمنا بعد ذلك أمثلة لتحريف الشيعة لمعاني القرآن..