فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1595

كل ذلك يؤكد ما تذهب إليه الشيعة من القول بأن أكثر القرآن قد اشتمل على ذكر الأئمة الإثني عشر ومخالفيهم، وهذه المسألة حشد لها شيوخ الشيعة آلاف النصوص كما أسلفنا الإشارة إلى شيء منها، وبعد ذلك كله نجد من نصوصهم نفسها ما ينقض هذه الدعاوى كلها جملة واحدة، فمثلا يروون عن أبي عبد الله جعفر عليه السلام:"لو قرئ القرآن كما أنزل لألفينا فيه مسمين".

-وهذا اعتراف بأن القرآن ليس فيه ذكر لأئمتهم.

فهذا اعتراف منهم بأنه ليس لأئمتهم ذكر في كتاب الله ولم يرد لهم تسمية فيه، فكأنهم يخربون بيوتهم بأيديهم.

ونقل لأبي عبد الله جعفر، ما يقوله أولئك الزنادقة من تأويل آيات الله، قيل له:"روي عنكم أن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال؟"فقال:"ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون"، وهذا في رجال الكشي.

-وهذا ينقض إلحادهم في تفسير الآيات بالطريقة التي ذكرناها..

فالله سبحانه وتعالى يقول:"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون".

لما يتصادم مع هذا أن يراد بآيات القرآن مثل هذه المعاني الضالة التي يزعمونها، هل يعقل أحد أن اسم علي يوجد في القرآن الكريم -كما يزعمون- أكثر من 1154مرة؟

ومنهم البعوضة والذبابة..

وهل أحد يمكن أن يقبل أن المقصود بكل الآيات التي جاءت في اليوم الآخر أن المقصود بها رجعة الأئمة؟ أو آيات الإيمان والمؤمنين هي في الأئمة الإثني عشر؟ وآيات الكفر والكافرين والشرك والضلال هي في الصحابة رضي الله عنهم؟

يقول: إنني هنا أذهب إلى القول بأن هذا المستوى الذي هبط إليه هؤلاء هو من معجزات هذا الدين العظيم، فما من أحد ادعى نبوة أو وحيا وأراد أن يضع في الدين ما ليس منه إلا وفضحه الله على رؤوس الأشياء.

وتالله إن هذه المقالات التي لا يمكن بحال أن تتفق مع العقل والنقل ولا اللغة ولا الدين هي من أعظم فضائح القوم وعوراتهم، وبها يكشف الله سبحانه وتعالى كذبهم وبهتانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت