فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1595

إن مطابع النجف وطهران وقم وبومباي قد أخرجت لنا تراثا شيعيا ضخما، يمثل دينا بأكمله لعل أقرب تسمية له هو دين الولاية، أو دين الإمامة، ولم تتوفر هذه الكتب للمسلم كما توفرت اليوم، دين وضعه المجلسي والكليني وغيرهما من أساطين التشيع وستنكشف من خلاله أمور كثيرة لم تكن معروفة من قبل ويبدو من الإطلاع عليها عظمة هذا الدين الإلهي وسر خلوده إذ بضدها تتميز الأشياء، فلولا المر ما عرف طعم الحلو ولعلي أقول أن هذا الإحياء لهذا التراث الشيعي الضخم دليل على قرب نهايتهم فقد عاشوا يبشرون بمعتقداتهم بتقية ومصانعة انخدع بها الكثير وها هي كتبهم اليوم المعتمدة تظهر بشكل وفير في وقت تطلع الناس لمعرفة ما عندهم لتسهم في كشف عوالمهم..

أما التنبيه الثاني فيقول: هذه التأويلات الباطنية المستفيضة في كتب الإثني عشرية هي مجهولة للكثير ممن يكتب عن هذه الطائفة، وحسبك أن تجد ممن كتب عن الإثني عشرية من يعتبرها بعيدة كل البعد عن الاتجاه الباطني، ويظن أن التأويل الباطني مقصور أمره على طائفة الإسماعيلية.

يقول بعض من كتب عن الفرق وهو الدكتور مصطفى الشكعة في كتابه"إسلام بلا مذاهب"..

-ونحن نخاف من هذه التعبيرات العاطفية"إسلام بلا مذاهب"..

كالآخر الشيعي"جواد بغنية"الذي عمل كتابا أسماه"لا سنة ولا شيعة".

لأنه قد يهلك من يقبل هذا الكلام"لا سنة ولا شيعة"لماذا تفرقون؟ لا نريد سنة ولا شيعة بل نريد الإسلام..

هل هذا يصح؟

إطلاقا. لأن لا سنة ولا شيعة. ما معناها؟

لا إسلام ولا شيعة، لأن السنة ليست فرقة ولا طائفة، السنة هي أهل الإسلام في أنقى صورها، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"وأهل السنة هم نقاوة الإسلام"فهذه قمة أهل الإسلام، أهل السنة والجماعة، أبرأ الناس من البدع وأتبعهم للكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت