فهرس الكتاب
فلا سنة وشيعة،.. كلام عاطفي يجذب بعض الناس، ولكن معناه أنك قابل لأن تتنازل، ونحن في موضوع الشيعة بالمرة يعني وحتى نكون واقعيين فنحن نرفض مبدأ التقارب مع السنة والشيعة، لن يحدث تقارب بين دينين، فهذا دين وهذا دين، إما إسلام وإما دين الرافضة، كالنصرانية واليهودية، هذا دين وهذا دين آخر تماما..
لكنا نحن الذي نريده من الشيعة التعايش وليس التقارب، فالتقارب لا سبيل إليه، لا يمكن أن يحصل تقارب مع الشيعة هذا دين وهذا دين، لا تقارب..
لكن ممكن التعايش كالتعايش مع اليهود والنصارى وأهل الملل المختلفة، وهناك آيات تدل على وجود هذا النوع من التعايش، طبقا للعهود والمواثيق ونحو ذلك مما هو مألوف، فالتعايش هو الممكن حصوله، والواقع أن الأمة والخلافة الإسلامية في عصورها كلها استوعبت الشيعة، وكانوا موجودين كجسم غريب في جسد الأمة، كانوا موجودين..
إسلام بلا مذاهب؟ ماذا يعني؟ يقصد مذاهب اعتقادية أم مذاهب.... لا.. لأن الفقرة التي يقولها هنا يقول:"جعل الإسماعيلية للأئمة صفات لم تعرفها فرق الشيعة الأخرى ذلك أنهم يقولون ظاهرا أن الأئمة بشر كسائر الناس يأكلون وينامون ويموتون ولكنهم في تأويلاتهم الباطنية يقولون أن الإمام هو وجه الله ويد الله وجنب الله.."
-فطبعا هنا ينسب هذا فقط إلى الإسماعيلية الباطنية، لكن الشيعة يقولون نفس الكلام كما ذكرنا..
يلاحظ أن هذا هو عين ما تذهب إليه الطائفة الإثني عشرية، وجاءت أخبار كثيرة عندهم في إقرار هذا الغلو، وخصص المجلسي لذلك بابا من أبواب بحاره وهو باب: أنهم عليهم السلام جنب الله ووجه الله ويد الله وأمثالها.
إن السر في هذا الجهل المتفشي بين طبقة من الكتاب هو أن كتب الإثني عشرية نوعان كتب للدعاية المذهبية وضعت بأسلوب التقية.
-هناك كتب تؤلف للدعاية للمذهب بأسلوب التقية.