فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1595

والنوع الثاني وهو المعتبر عندهم كتب الحديث الثمانية المعتمدة عندهم وكتب الرجال الأربعة، وما في.. هذه الكتب من كتب شيوخهم، فمن يعتمد على الأول وحده يفوته كثيرا من أمورهم، والتي قد تشير إليها كتب الدعاية إشارة لا يفهمها إلا شيوخهم أو من هوعلى صلة وفهم بكتبهم المعتمدة.

ثالثا: يلاحظ أن هذه التأويلات -وانتبهو لهذا- ليست عندهم آراء اجتهادية في تأويل القرآن وليست قابلة للأخذ والرد والمناقشة والتعديل بل هي في مقاييسهم نصوص شرعية لها سمة الوحي وأهميته وقدسية النص النبوي وشرعيته..

-لأن طبعا عندهم أن الأئمة معصومون، وبالتالي طالما أنهم قالوا هذه الأنواع من التفسير فليست قضية اجتهاد بل لابد أن تقبلها كما هي.

وقد جاءت عندهم نصوص كثيرة تحذر وتنذر من رد أمثال هذه النصوص التي لا تتفق مع العقل والفطرة ولا مع المنطق واللغة، وأن الواجب التسليم وعدم الاعتراض على لغة"أطفئ مصباح عقلك واعتقد".

-كما يفعل النصارى، أطفئ مصباح عقلك واعتقد..

وقد حاولوا توطين أتباعهم على قبول أمثال هذه النصوص فقالوا:

-تمهيدا للأتباع ليقبلوا هذه الخرافات.

قالوا: إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم ومن أنكر فذروهم.

-عندما تكلمون الناس على كلامنا هذا، هذه الخرافات والضلالات المبية بالذات في تفسير القرآن بهذه المعاني، فيقول: إن حديثنا تشمئز منه القلوب فمن عرف وقبل فزيدوهم -أزيدو الجرعة- ومن أنكر فذروهم: اسكتوا ما تخبروهم بهذه الاشياء..

وعن سفيان السنط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب..

-انتبهوا لهذا..

"إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه.."

-يكاد الغلو أن يقول خذوني، فهم يعرفون أن كلامهم بشع،..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت