فهرس الكتاب
"إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه. فقال أبو عبد الله: يقول لك: إني قلت لليل إنه نهار، أو للنهار أنه ليل؟ قال -أي أبو عبد الله-: فإن قال لك هذا إني قلته، فلا تكذب به، فإنك إنما تكذبني".
-مع إنه من البداية قال له: هذا واحد معروف بالكذب!، فانظر يرد عليه بقوله: هل قال لك أنني قلت أن الليل نهار، والنهار ليل. إن قال لك ذلك، فإياك أن تكذبه فإنك إنما تكذبني أنا في الحقيقة..
فطبعا كلام يعني..
أمثال هذه الروايات كثيرة، ويلاحظ أن في الرواية الأخيرة ما يدل على أن من الشيعة من يستبشع رواياتهم، ولكن يلزمون بالإيمان الأعمى بها، بل يعتبر من توقف في رواية من هذه الروايات وقال: كيف جاء هذا وكيف كان، وكيف هو؟ فإن هذا -والله- الشرك بالله العظيم..
-من يسأل؟ فيكون هذا هو نفس وضع النصارى، الشاب الذي يذهب ليسأل القسيس، كيف يتأتى ثلاثة في واحد والصلب والفداء وهذا الكلام كله؟ فيقول له: أتسكت أم أحرمك؟ يقول: أنت تقبلها والعقل لا شأن له بهذا الأمر، فيهدده أن يحرمه من الجنة إذا تمادى في هذه الأسئلة، فنفس الشيء من يسأل كيف جاء هذا وكيف كان وكيف هو؟ فإن"هذا والله الشرك بالله العظيم".
اهتم بهذه القضية صاحب البحار وذكر لها 116 حديث من أحاديهم في باب عقده بعنوان باب: أن حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب، وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضيلة التدبر في أخبارهم عليهم السلام، والتسليم لهم والنهي عن رد أخبارهم.
-كل هذا وليس لك حق الاعتراض.
صاحب الكافي عمل باب أيضا، باب: فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب.. وذكر في الباب خمس روايات..
-العقول تنفر منه وتستبشعه، يعني شاعرين بجريمتهم.