فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1595

أما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى المتوفى سنة 728هـ فإنه يعزو هذه المقالة فيما يظهر للباطنية، حيث قال: وكذلك: أي يحكم بكفره من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتبت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك، وهؤلاء يسمون القرامطة الباطنية.

فهل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يعتبر الإثني عشرية في عداد الباطنية؟ أو غاب عنه أنهم يذهبون كما ذهب هذا المذهب فلم يذكرهم أو أن الشيخ في هذه النسبة ركز على المعنى الأخير وهو التأويل الباطني الذي تعتمده القرامطة الباطنية.

يقول: على أي الأحوال فإنني لم أجد فيما قرآت لشيخ الإسلام أنه ينسب هذه الفرية لطائفة الإثني عشرية، لا في منهاج السنة الذي رد فيه على شيخهم ابن المطهر المحلي،ولا في غيره من كتبه المنشورة التي اطلعت عليها.

ويكشف ميرزا مخدوم الشيرازي من القرن العاشر، وقد عاش بين الشيعة وقرأ الكثير من كتبهم كما يقول، اضطر هذا العالم ميرزا مخدوم الشيرازي، اضطر للبقاء بين ظهرانيهم، عاش في وسط الشيعة واندس في وسطهم ولزمته مخالطتهم ومطالعة كتبهم، ومن خلال ذلك اطلع على كثير من ضلالاتهم وأباطيلهم، يقول: لم يطلع أحد على تفصيل كتبهم وأقوالهم وشروح عاداتهم وأعمالهم كما اطلعت عليه، فلا يقدرون على أن يقولوا قد افترى علينا، مثل ما يقولون في مقابلة ما نسبه سلفنا في كتبهم الكلامية إلى الرافضة.

-يعني يقول: أنا عاشرتهم واندسست في وسطهم مدة طويلة وقرأت جميع كتبهم وعرفت جميع عاداتهم فلا يستطيعون أن يبطلوا كلامي كما أبطلوا كلام السلف فيهم، بحجة أنني لا أعرفهم، لأنني أعرفهم عن قرب.

يقول الشيرازي: أنهم ذكروا في كتب حديثهم وكلامهم، أن عثمان رضي الله تعالى عنه نقص من آيات القرآن، بزعمهم، ويشير إلى أمثلة مما قالوه في القرآن، كقولهم بأنه كان في سورة"ألم نشرح لك صدرك..."الشرح، هم يزعمون أن بعدها كان في آية"... وجعلنا عليا صهرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت