فهرس الكتاب
وشيطان.. هو محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الأحول توفي سنة 160هـ، ومن المعروف أن شيطان الطاء معاصر لهشام بن الحكم، قال ابن حجر: قيل أن هشام ابن الحكم شيخ الرافضة، لما بلغه أنهم لقبوه شيطان الطاء سماه هو مؤمن الطاء، فقد يكون أحد الشركاء في هذه الجريمة مع هشام بن الحكم فهو شريك في التأليف حول مسألة الإمامة والتي هي السبب والأصل في القول بهذا الافتراء كما تدل عليه نصوص هذه الفرية، ثم يناقش مسألة شيوع هذه المقالة عندهم كما تقول كتب أهل السنة.
يقول: ثم فشت هذه المقالة في الشيعة الاثني عشرية، والذي يلقبهم الأشعري وغيرهم بالرافضة، كما يذكر الأشعري المتوفى سنة330هـ مقالة لطائفة من هؤلاء الروافض يقول: زعموا أن القرآن قد نقصوا منه، وأما الزيادة فذلك غير جائز أن يكون قد كان، وكذلك لا يجوز أن يكون قد غير شيء عما كان عليه، فأما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه، والإمام يحيط به علما، فإن الإمام الأشعري أثبت هذا عن الرافضة في عصره، بينما اتجهت فرقة أخرى من هؤلاء يصفهم الأشعري بأنهم ممن جمع القول بالاعتدال والإمامة فأنكروا هذا القول وقالوا: بأن القرآن ما نقص منه ولا زيد فيه وإنه على ما أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم لم يغير ولم يبدل ولازال على ما كان عليه.
وهناك فرقة ثالثة سقط فيما يظهر ذكر مذهبها، كما يشير البغدادي (صاحب كتاب الفرق بين الفرق المتوفى سنة 429هـ) إلى أن من الرافضة من زعم أن الصحابة غيروا بعض القرآن وحرفوا بعضه، واعتبر ذلك من موجبات الحكم بكفرهم وخروجهم من الإسلام.
ويبدو أن هذا المنكر، زاد انتشاره بين هؤلاء القوم، حتى أننا نجد ابن حزم ينسب هذه المقالة إلى طائفة الإمامية كلها، ولم يستثني من أعلام الإمامية إلى ثلاثة نجوا من الوقوع في هذه الهاوية، كذلك القاضي أبو يعلا المتوفى سنة 458هـ ينسب هذه المقالة إلى طائفة الرافضة، والتي هي من ألقاب الإثني عشرية.