فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1595

وهي فرقة ثنوية قائلة بأصلي النور والظلمة وأن العالم صدر عنهما، وتعتبر البيصانية هي أصل ديانة المانوية وإنما اختلفت الفرقتان في كيفية اختلاط النور بالظلمة.

يقول:"وقد أخذ مع.."يعني تعلم على يد أبي شاكر البيصاني، صاحب البيصانية وكان معروفا به وبصحبته، فادعى أنه من الشيعة..

فخلصه بعض أصحاب المهدي حين ادعى أنه يتشيع لبني هاشم، فلم.. مع أبي شاكر.

-إذا هشام بن الحكم تربى في أحضان الزنادقة، والشيء من معدنه ليستراب.

وقد أوعز إليه كما في رجال الكشي بلزوم الصمت حين جد المهدي العباسي في تتبع الزنادقة، قال هشام: فكففت عن الكلام حتى مات المهدي.

تشير القرائن كما ترى إلى هشام وشيعته، فهذا يدل على أقل الافتراضات أن هذه الفرية وجدت في عصر هشام، ومما يدل على وجود هذه الدعوى في تلك الفترة، ما ذكره ابن حزم عن الجاحظ، قال أخبرني أبو اسحق إبراهيم النظام وبشر بن.. أنهما قالا لمحمد بن أبي جعفر الرافضي المعروف بشيطان..

قال له: وحيك، أما استحييت من الله أن تقول في كتابك في الإمامة: إن الله تعالى لم يقل قط في القرآن"ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا"؟ قال فضحك والله شيطان.. طويلا، حتى كأنا نحن الذي أذنبنا.

-يعني كأنه يستغرب أن ننكر عليه هذا؟، وليس أنه هو الذي ارتكب هذا الجرم والادعاء بأن هذه الآية ليست من القرآن الكريم.

هذه الحكاية أوردها ابن حزم عن الجاحظ، وقد قال ابن حزم عن الجاحظ: بأنه رغم.,. وضلاله، قال: فإننا ما رأينا له في كتبه تعمد كذبة يوردها مثبتا لها، وإن كثير الإيراد لكذب غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت