فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1595

الخميني كان له رأي آخر، وإن كان هو في كتاب الحكومة الإسلامية أشار إلى أن الصحابة هان عليهم أن يحرفوا كتاب الله، لكن في موضع آخر فالخميني -قبحه الله- كان يقول: أن القرآن لم يحصل فيه تحريف، لأن الله سبحانه وتعالى لم ينص على الإمامة في القرآن، لأنه سبحانه وتعالى كان يعلم أنه لو نص على الإمامة في القرآن فسوف يحرف الصحابة هذه الآيات ويحذفوها، ولهذا لم يرد نص في القرآن عن الإمامة..

وهذا الرد خائب أيضا، وأخيب مما قبله، أو بطريقة أخرى، تأويل حروف القرآن تأويلا باطنيا فاسدا كما ذكرنا الأسبوع الماضي العجائب والضلال المبين في تحريف معاني كلام الله تبارك وتعالى، يعني تستبقى الألفاظ لكن يحرفونها عن معانيها، فإذا لاحظنا أن هذه الفرية مرتبطة أشد الارتباط بمسألة الإمامة والأئمة عند الشيعة، وذلك حينما بدأ شيوخ الشيعة في الاستدلال عليها فلم يجدوا في كتاب الله ما يثبت مزاعمهم في ذلك، فأدى بهم هذا إلى القول بهذه الفرية وغيرها..

إذا أدركنا هذا فإنه لا يبعد أن يكون ما يقوله المناطي بأن هشام بن الحكم هو الذي تولى كبر هذا الافتراء، لا يبعد أن يكون هذا واقعا لا سيما وأن هشاما كان أول من تكلم في الإمامة، حتى قال ابن النديم:"أن هشام بن الحكم ممن فتق الكلام في الإمامة".

-أول من ابتدع الكلام فيه.

وله من الكتب كتاب الإمامة، وقال ابن المطهر الحلي:"وكان ممن فتق الكلام في الإمامة وهذب المذهب بال..".

ويشفع لتأهيل هشام بن الحكم أيضا لهذا الفرية ما جاء في رجال الكشي، وهو عمدة الشيعة في كتب الرجال ونصه:"هشام بن الحكم من غلمان أبي شاكر، وأبو شاكر زنديق"وقال القاضي عبد الجبار المعتزلي:"هشام ليس من أهل القبلة".

-هشام بن الحكم، بالرغم من أن كلاهما معتزل

فقال القاضي عبد الجبار المعتزلي:"هشام ليس من أهل القبلة، وهو معروف بعداوة الأنبياء وقد أخذ مع أبي شاكر البيصاني صاحب البيصانية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت