فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1595

وأصله كوفي سكن في بغداد وتربي في أحضان بعض الزنادقة، وكان بالأصل على مذهب الجهمية، ثم قال بالتجسيم، نقلت عنه مقالات ضالة وتنسب له كتب الفرق فرقة الهشامية من الشيعة.

فالملطي يشير إلى أن هذا الشخص صاحب هذه الفرية هو هشام بن الحكم، فإنه زعم بأن القرآن الذي في أيدي الناس وضع أيام عثمان، وأما القرآن فقد صعد به إلى السماء لردة الصحابة بزعمهم.

-والعياذ بالله، يزعمون أن الصحابة والعياذ بالله لأنهم ارتدوا عن الإسلام كلهم تقريبا، فرفع هذا القرآن الحقيقي إلى السماء، وظل المصحف الذي كان..

لكن هشام بن الحكم توفي سنة 190هـ وهذا يعني أن هذا الافتراء أقدم مم يذكره ابن الأمباري، لأن ابن الأمباري فهمنا من كلامه أن هذا الافتراء بدأ أين.؟

بدأ في نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع، أماهذا فهشام بن الحكم توفي سة 190هـ فإذا هذا يدل على أن هذا الضلال أقدم مما ذكره ابن الأمباري.

وإذا لاحظنا أن هذه الفرية مرتبطة أشد الارتباط بمسألة الإمامة والأئمة عند الشيعة.

-يعني ما الذي أحوج هؤلاء الرافضة الذين تجرأوا وتجاسروا على هذا الزعم، بأن القرآن -والعياذ بالله- قد حرف بالنقص، ما الذي ألجأهم إلى هذا؟

مسألة الإمامة، لأن الأئمة من أهل السنة كانوا يوبخونهم ويسفهونهم ويحتقرون عقولهم،..كيف تكون مسألة الإمامة هي محور الدين وأصل من أصول الإسلام، بهذه الطريقة المبالغ فيها عندهم ثم لا يرد لها ذكر مرة واحدة في القرآن الكريم؟ فبعضهم يقول: بأنها كان لها ذكر، لكنه حذف.

وهو جواب خائب، وجواب خائن، لا أعجز عن الكذب أحد.

افتروا على أقدس المقدسات عند المسلمين وهو القرآن الكريم لمجرد أن يصروا على تصحيح دينهم الباطل، فقالوا: لا بل نص عليه في القرآن -لأن فعلا هذه المسألة يجب أن ينص عليها القرآن- لكن الصحابة حذفوا هذا -والعياذ بالله- من القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت