فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1595

يقول الإمام الأمباري رحمه الله تعالى:"لم يزل أهل الفضل والعقل يعرفون شرف القرآن وعلو منزلته حتى ظهر في زمننا هذا زائغ عن الملة وهجم على الأمة بما يحاول به إبطال الشريعة فزعم أن المصحف الذي جمعه عثمان رضي الله تعالى عنه باتفاق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على تصويبه فيما فعل، زعموا أنه لا يشتمل على"

جميع القرآن، إذا كان سقط منه خمسمائة حرف، ثم ذكر ابن الأمباري أن هذا الزنديق أخذ يقرأ آيات من القرآن على غير وجهها زندقة وإلحادا، فكان يقرأ"ولقد نصركم الله ببدر بسيف علي وأنتم أذلة"..

-فالآية"ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة"هو يزيد فيها"ولقد نصركم الله ببدر بسيف علي وأنتم أذلة".

هذا النص قاله ابن الأمباري، وابن الأمباري مولود سنة 271هـ. ومتوفي سنة 328هـ، فهذا الكلام معناه الإشارة إلى أن هذا الافتراء بدأ في زمنه، نبغ نابغة، يعني أو نبغ في زمننا زائغ عن الملة، لأن هذا الشخص أين كان يوجد أو بداية الكلام في هذه القضية، بدأ في نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع.

-لأنه يقول أنه ولد سنة 271هـ. وتوفي سنة 328هـ، ففي حياته وجد هذا الزائغ.

فإذا يؤخذ من كلامه ويستنتج من كلامه، أن هذا القول بدأ في نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع.

ويدل النص المذكور أيضا على أن مصدر هذا الافتراء من طائفة الشيعة، كما تفيد من تلك الزيادة المفتراة"بسيف علي".

-فأكيد أن أصابع الاتهام ستتجه إلى الشيعة،"ولقد نصركم الله ببدر بسيف علي وأنتم أذلة".

كما يدل على أنه لم يكن للأمة المسلمة في ماضيها عهد بهذه المفتريات، حتى ظهر هذا الزائغ عن الملة وكأن ابن الأمباري بهذا يشير إلى شخص بعينه إلا أنه لم يذكره باسمه، ولكن بدت هويته المذهبية من خلال افتراءتهم.

بينما نجد المناطي، صاحب كتاب التنبيه والرد، -المتوفى سنة 377هـ يشير إلى أن هذا الشخص صاحب هذه الفرية هو هشام بن الحكم، ويصرح باسم هذا الهشام بن الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت