فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1595

والكلمات المفتراة والتي قدموها على أنها آيات ساقطة من المصحف انكشف بها كذبهم وظهر بها بهتانهم، فهي أشبه بما تكون بمفتريات مسيلمة المتنبأ الكذاب وادعاءاته، لا تربطها بلغة العرب وبلاغة اللسان العربي أدنى رابطة، ثم إنهم رجعوا إلى أنفسهم وقالوا: لا اعتماد على تلك الكلمات ولا تعتبر من القرآن ولا يجوز القراءة بها لأن طريقها آحاد، والأئمة قرأوا هذا القرآن واستعملوه، فلا يترك ما أجمعوا عليه بمثل هذه الروايات، ثم انفصل منهم طائفة عاقلة تبرأت من هذا الكفر لما رأت من تناقضه ووضوح بطلانه، وهاجمت من قال به من أصحابها وكشفت كذبه، وكفى الله المؤمنين القتال.

وهذا الصراع الدائر بين الطائفتين ينكشف من خلال كتاب"فصل الخطاب".

-كما سيأتي إن شاء الله تعالى..

فحملت هذه المقالة أسباب فنائها في أحشائها، لأنها ولدت ميتة، وانكشف عوارها -أي عيبها- وكذبها بكلمات أصحابها..

وفي هذا آيات للمؤمنين وبرهان من براهين عظمة هذا القرآن وسر من أسرار إعجازه والتي لا تحيط بها العقول وشاهد من شواهد تحقيق وعد الله بحفظه كتابه العزيز، فيما يلي نبدأ بدراسة هذه القضية عند الشيعة، ومتى بدأت وكيف امتدت ومن الذي أراد كبر وضعها؟ وهل تقول الشيعة كلها بذلك؟ أم فيها من أنكر وتبرأ؟ وسنذكر أولا ما تقوله كتب السنة، ثم نرجع لتحقيق ذلك، من كتب الشيعة الإثني عشرية نفسها.

يبدأ أولا باستعراض هذه القضية من خلال مصادر أهل السنة ثم يثني بكلام فيه من خلال مصادر الرافضة.

يناقش بداية هذا الافتراء، متى نشأ القول بهذا النقص في القرآن الكريم؟

يقول: يقول الإمام أبو بكر محمد بن القاسم الأمباري، يقول البغدادي كان صدوقا فاضلا خيرا.. من أهل السنة، وصنف كتبا كثيرة في علوم القرآن والوقف والابتداء والرد على من قال"مصحف العامة"وكان من أحفظ الناس في اللغة وتفسير القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت