فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1595

طيب أين كان علي، وقد مكن لماذا لم يظهره في فترة خلافته؟

فانظر إلى هذا السؤال السخيف السمج، البارد الذي يقوله الجزائري، يقول: لأنه لو كان أظهر القرآن الحقيقي لاستلزم ذلك التشنيع على من سبقه من الخلفاء الثلاثة، فهو مجاملة لهم، حتى لا يتهمهم أحد، أخفى القرآن كله..

يعني ضلال في ضلال الحقيقة.

فهل علي جامل في مثل هذه القضية الخطيرة؟

ثم جامل من؟ وأنتم تعتبرون الخلفاء الثلاثة كفار وكذا وكذا.. وبغاة بغوا على علي، فهل الآن صار علي متحررا من سلطانهم، كان في إمكانه أن يجهر بكل ما يعتقده من هذه الضلالات التي تدعونها.

فهل كله تقية؟

حتى لما صار خليفة، تقية؟.

يقول: لم يجد أصحاب هذا الافتراء ما يجيبون به على هذا السؤال الكبير الذي ينسف بنيانهم من القواعد سوى قولهم على لسان عالمهم نعمة الله الجزائري -والجزائر نسبة لجزائر العراق وليس لجزائر المغرب الإسلامي-:"ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا، لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه".

هكذا يجيبون وبهذا يعتذرون.

وأي قدح وسب في أمير المؤمنين ممن يزعم التشيع له أبلغ من هذا وأشد؟ إنهم يتهمون عليا رضي الله تعالى عنه بأنه راعى المجاملة لمن سبقه على هداية الأمة ولهذا لم يخرج ما عنده من القرآن، سبحانك هذا بهتان عظيم..

-فهم أخطأوا في نقطتين، لما ربطوا المصحف المزعوم الكامل بعلي، ثم ربطوه أيضا بمن؟ بالمهدي المنتظر في السرداب، الخرافة الذي لم يولد أصلا.

-فرددنا عليهم في ما يتعلق بعلي، بأنه لو كان عند علي مثل هذا لجهر به وقد مكن، ولا يوجد عذر ولا داعي للتقية.

أيضا ربطهم وجود هذا المصحف المزعوم بإمامهم المنتظر الذي لم يولد أصلا ولا وجود له، فاستعملوا مصطلح الإمام الغائب والمصحف الغائب، فهذا كلاهما وهم وخيال..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت