فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1595

-يعني يقول: أنني لن أجهر بالتحريف الذي عملوه لأن ذلك سيشنع على الإسلام أمام خصومه، وفي نفس الوقت يرى أن سيسكت عن فضح موضوع التحريف لأن هؤلاء هم ولاة الأمور والله سبحانه وتعالى يقول:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"..

أيعقل! أن أمير المؤمنين علي يستدل بالقرآن الكريم هذا الاستدلال الركيك الضعيف!، هذه الآية"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"تصبح دليلا لأن عليا أمير المؤمنين حاشاه يتعمد كتمان الحقيقة، هل الآية هذه وضعها كتمان القرآن، وعدم إظهار القرآن الحقيقي؟!

"..فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت، فإن شريعة التقية تحذر التصريح بأكثر منه".

-يزعمون أن علي قال هذا، بأن التقية"تمنعني أن أقول تفاصيل أكثر"

يقول:"وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت كل ما أسقط وحرف وبدل مما يجري هذا المجرى لطال، وظهر ما تحذر التقية إظهاره، من مناقب الأولياء ومسالب الأعداء".

هذا النص رغم طوله هو جزء من محاورة طويلة يزعم صاحب الاحتجاج أنها دارت بين أمير المؤمنين علي وزنديق من الزنادقة، وأن علي يناظره ويحاول أن يهديه إلى الحق، فهل يمكن أن يكون أحدا أشد زندقة ممن يقول في كتاب الله سبحانه وتعالى، وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، مثل هذا القول؟

وهل يبلغ كيد حاقد أكثر من هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت