فهرس الكتاب
يقول الموسى جار الله:"هل يجد أشد الناس عداوة مساغا أهدم للقرآن وأهدم للدين من مثل هذا القول الذي يسنده شيوخ الشيعة إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ولاحظ في هذه الرواية هذا الحق الأسود ضد خير جيل عرفته البشرية، ضد صحابة رسول الهدى، صلى الله عليه وسلم، حيث كانت عنهم هذه الرواية بأنهم أصحاب الجرائر العظيمة إلى المنافقين، لأن تلك الزمرة الحاقدة التي قد أكل الغيظ قلوبها وملأ الحقد نفوسها ضد ذلك الجيل القرآني الفريد، لم تجد في كتاب الله ما يطفئ هذا الحقد، فقالت بأن القرآن مليء بأسماء المنافقين وتعني بهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسقاطهم من فعل المبدلين، ورواياتهم في هذا الاتجاه كثيرة، ثم تقول هذه الرواية إنه لا يسوغ التصريح بأسماء المبدلين، طيب أليس عليا يعرف أسماء المبدلين؟ لماذا لا يجهر ويطلع القرآن الحقيقي؟"
يقول: إنه لا يسوغ التصريح بأسماء المبدلين بسبب التقية"."
مع أنه في نفس الكتاب في رواية أخرى تقول: إن الذين غيروا بزعمهم هم أبو بكر وعمر وزيد بن ثابت.
وهناك رواية أخرى في نفس الكتاب للطبرسي فيها تصريح بأسمائهم، وشيخهم النوري الطبرسي يزيد آخرين فيقول:"والذين باشروا هذا الأمر الجسيم هم أصحاب الصحيفة أبو بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف"فكلهم حتى الآن من العشرة المبشرين بالجنة، رضي الله تعالى عنهم.
واستعانوا بزيد بن ثابت وهؤلاء هم رواد الفتح الإسلامي والطليعة إلى الرعيل الأول الذين بنوا حضارة لم تعرف لها الدنيا مثيلا، فهم قذًا في عيون هؤلاء وشجن في حلوقهم، فلهذا خصتهم هذه الزمرة بهذا الافتراء، ثم تقول هذه الأسطورة: ولا يسوغ بحكم التقية الزيادة في آيات القرآن.