فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1595

هل يعني هذا أن الخوف هو الذي قعد بهم عن إخراج مصحف مفترى، وأنه لولا الخوف لفعلوا مثل هذا، وأنه يحتمل عند ارتفاع الخوف أن يفعلوا ذلك ويجاهروا به، ومع وجود الخوف قد يكون موضع التداول السري بينهم، لكن صاحب فصل الخطاب، قدم من كتب قومه أكثر من ألف شاهد، زعم أنها آيات من كتاب الله أسقطت، وأثبت تواطؤ معظم كتب الشيعة المعتمدة على هذا، وسجل بهذا أكبر فضيحة لقومه، وكشف أكبر جريمة ارتكبتها طائفته، فهل ارتفعت التقية؟

مع أن نصوصهم أن التقية ملازمة لهم حتى رجعة مهديهم، أو هو قد خالف في هذا وصية إمامه وخطة قومه؟ إنها أوهام يضرب بعضها بعضا، ثم تذكر رواية الاحتجاج، أن علي واصل حديثه مع الزنديق وقال: أنه بسبب ظروف التقية لا يستطيع أن يصرح بحجج أهل التعطيل، فمعنى هذا أن الخطاب مع الزنادقة ترتفع فيه التقية، وتتم فيه المصارحة باكفر، وأما مع المؤمنين فالتقية واجبة"."

هل تريد هذه الفئة أن تجعل أمير المؤمنين من حزب هذا الزنديق، يتقي صحابة رسول الله، ويصارح بأمر كتاب الله الزنادقة الملحدين، وبعد هذا التصريح بالكفر يقول:"إن الزيادة على هذا فيه تقوية لحجج أهل التعطيل.. إلى آخره".

فلا شك أن هذا يكفي لكشف ما عليه هذه الزمرة الحاقدة ثم تزعم هذه الزمرة أن علي قال للزنديق أنه لا يستطيع أن يعلن ذلك، ويفصل بأن الصبر على ولاة الأمر مفروض، إن مذهب الشيعة قائم على انكار إمامة ما سوى الاثني عشر، وهذا النص يثبت أن هناك ولاة أمر غيرهم مفروضة طاعتهم،.. لأنه لا يعترف أصلا بولاية أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا غيرهم من الأئمة، فكيف أنه يقول:"الصبر على ولاة الأمر مفروض"فهنا إقرار بشرعية إمامة أبي بكر وعمر وعثمان، فهذا تناقض طبعا، لأنه المفروض حسب دينهم أن كل ولاية دون ولاية الإثنى عشر باطلة فكيف يقول إن الصبر على ولاة الأمر مفروض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت