فهرس الكتاب
وهذا النص يثبت أن هناك ولاية أمر غيرهم مفروضة طاعتهم وهذا ينقض المذهب من أصله، ويكشف أن الوضع والافتراء لا محال له من التناقض والاختلاف.
ومن أعظم الافتراء على أمير المؤمنين علي القول بأنه يطيع غيره في معصية الله، ويرى أن هذا الأمر مفروض، ومن المعلوم في الإسلام أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، يقول تعالى:"وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما".
وهؤلاء يزعمون أن علي وافقهم وأطاعهم في تغيير القرآن، بحكم شريعة التقية، وهذا سب لعلي وتكفير له، قبل أن يكون ذلك لأصحاب رسول الله صلىالله عليه وسلم، ومن هنا ندرك أن هؤلاء أعداء لأهل البيت قبل ان يكونوا أعداء لسائر المسلمين، ولاحظ كيف يستدلوا على طاعة الحاكم في الكفر (وهو القول بتكذيب او تحريف القرآن"فيستدلوا على طاعة الحاكم في الكفر بقوله سبحانه:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"فهذا يدل على أن واضع هذا النص من الجهلة لأن هذه الآية تامر بخلاف ما يدعو إليه تماما، ونسبة هذا الاستدلال لعلي تجهيل له وافتراء عليه رضي الله تعالى عنه.."
أيضا نسبوا إلى علي في هذه المحاورة أنه قال:"وأما قوله"كل شيء هالك إلا وجهه"فإنما نزلت"كل شيء هالك إلا دينه"لأن من المحال أن يهلك منه كل شيء ويبقى الوجه.. إلى آخره."
يقول: يظهر من هذا النص أن واضعه أعجمي، لا صلة له بلغة العرب، ولا معرفة له بدلالات ألفاظها أو زنديق يتجاهله، ثم زعم صاحب الاحتجاج أن عليا قال للزنديق بأنه سقط أكثر من ثلث القرآن في موضع من سورة النساء، وأنه لو شرح كل ما أسقط وحرف وبدل، مما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تمنع التقية إظهاره، وهذا من أعظم الكذب على أمير المؤمنين، بدليل أنه لم يعلن في مدة خلافته على المسلمين هذا الثلث الساقط من القرآن.
فالجواب يقول: هو مجاملة للخلافاء السابقين لم يشأعندما يمسك الحكم أن ينتقد من قبله.
فمجاملة لهم لم يرد أن يخرج القرآن الحقيقي..