فهرس الكتاب
ثم أنهم اشتكوا أنهم لا يحسنون قراءة ما يسمعون أو ما يبلغهم فوعدهم إمامهم بأنه سيأتيهم من يعلمهم، وهذا الوعد كان في عهد إمامهم أبي الحسن، كما يفترون، وعبارة سيأتيكم توحي بأن هذا المعلم سيأتي هؤلاء الذين لا يحسنون القراءة لكن هذا المعلم لم يأتي ومر ذلك الجيل ومرت بعده قرونا متطاولة، وقد فسر شيوخ الشيعة..
مثال من الروايات الكثيرة التي تزعم أن أئمتهم يقرأون بغير ما في هذا القرآن، في تفسير"فرات.. الحمرانة"قال: سمعت أبا جعفر يقرأ هذه الآية:"إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل محمد على العالمين"قلت: ليس يقرأ كذا.."."
-ما هذا الذي تقرأه، ليس يقرأ هكذا..
"قال: أدخل حرف مكان حرف..".
-يعني الصحابة غيروا كلمة"وآل عمران"وهي أصلها كلمة آل محمد فهم وضعوا بدلا منها آلعمران..
ومثله نصوص كثيرة تدل على أنهم ينسبون للأئمة أنهم يقرأون بغير ما أنزل الله، وبخلاف ما يقرأه المسلمون.
فهل هؤلاء شيعة لأهل البيت، أم أنهم أعداء لأهل البيت؟
يقول: وقد فسر شيوخ الشيعة فيما بعد المقصود بالمعلم: بأنه مهديهم المنتظر.
والشيعة مأمورة بقراءة القرآن وانتظار ما يأتي به منتظرهم، وعدم قراءة تلك المفتريات لأنهم لا يحسنون قراءتها كما يدل النص المذكور.
وبالتالي لا توضع في مصحف متداول بينهم، هذا ما تدل عليه رواية الكافي..
يقول مفيدهم في"بحار الأنوار": إن الخبر قد صح من أئمتنا عليهم السلام، أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين -يعني المصحف الذي معنا- وألا نتعداه بلا زيادة فيه ولا نقصان منه، حتى يقوم القائم عليه السلام -المهدي- فيقرأ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام..
-طبعا واضح، إن المعنى واضح جدا..