فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1595

وقال شيخهم نعمة الله الجزائري:"قد روي في الأخبار: أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه".

فما دام الأمر كذلك، لماذا تروى عن كل إمام طائفة من الزيادات على كتاب الله، ثم ما دام قد غير كيف يصح العمل به؟

-يعني يقولون لهم: اعملوا به. طيب هو غير فكيف يصح العمل به؟

كيف يصح العمل بما غير وبدل، وهم يأمرونهم بالعمل به؟

هذه النصوص التي تدعو إلى العمل بالقرآن، يكاد يقابلها نصوص أخرى تدعو بأسلوب مقنع وغير صريح إلى اهمال حفظ القرآن لأنه مغير بزعمهم، ومن حفظه على تحريفه يصعب عليه حفظه إذا جاء به منتظرهم، فقد روى مفيدهم بإسناده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر أنه قال: إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ضرب فساطين -عمل خيام- ويعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنه يخالف فيه بالتأليف.

يعني المهدي عندما يخرج فسوف ينصب خياما ويجمع الناس ويعلمهم القرآن كما أنزل، سيكون صعب جدا، بل أكثر ناس سيعجزون عن الحفظ وسيكون أمامهم مشقة شديدة في حفظ قرآن المهدي، هم الناس الذي حفظوا القرآن مع المسلمين.

طيب ما فحوى هذا الكلام؟

-دعوكم من هذا القرآن فلا يحفظنه أحد، حتى إذا ما جاء المهدي بالقرآن الحقيقي، لا يجد أحدكم مشقة في حفظ القرآن.

انظروا إلى العبارة ماذا تقول:

"إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله، ضرب فساطيط ويعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز جل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنه يخالف فيه التأليف.."

هذه الرواية لمفيدهم الذي يقدسونه ويعظمونه حتى ادعوا أنه فوق مستوى البشر، لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت