فهرس الكتاب
وإن مثل هؤلاء كمثل سائر الزنادقة التذين ظهروا في التاريخ الإسلامي، وإن ذلك القناع الذي أطفوه على حقيقتهم المعادية للإسلام وأهله قد انكشف بهذه الدعوى، وأن أخبارهم التي نسجوها زورا وكذبا لأهل البيت قد ظهر كذبها واستبان زيفها بهذا الكفر المعلن.
وبناء على حركة الوضع المستمرة عبر القرون لا سيما في إبان الدولة الصفوية، رأينا شيخ الشيعة ومحدثها وخبير رجالها وصاحب آخر مجموع من مجامعهم الحديثية"مستدرك الوسائل"، وأستاذ كثير من شيوخهم المعتبرين كمحمد حسين آل كاشف الغطاء، وأغا بزرك الطهراني وغيرهما، شيخ الشيعة حسين النوري الطبرسي -قاتله الله- يرى أنه لا ينبغي عندهم النظر في أسانيد تلك الأساطير لتواترها من طرقهم.
-يعني ثبوتها بالتواتر يغني عن دراسة اساندي هذه الروايات بالتحريف.
يقول الطبرسي:"إن ملاحظة السند في تلك الأخبار الكثيرة توجب سد باب التواتر المعنوي فيها، بل هو أشبه بالوسواس الذي ينبغي الاستعاذة منه".
والخوئي مرجع الشيعة في العراق وغيره اليوم يقول:"إن كثرة الروايات -يعني في تحريف القرآن- من طريق أهل البيت تورث القطع لصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر".
وبعد هذه الاعترافات من أساطين التشيع وشيوخه، هل يشك أحد يقرأ هذه الدعاوى العريضة، في أن القوم قد وقعوا في درك مظلم وفي مستنقع آسن؟ وكم يتألم المسلم وهو يقرأ مثل هذه الكلمات المؤلمة، وكم يشفق على قوم اعتمدوا في دينهم على كتب حوت هذا الغثاء، وركنوا في أمرهم على شيوخ يجاهرون بهذا الكفر، قد باعوا أنفسهم للشيطان وجعلوا نواصيهم بيده.
ولكن هل الشيعة كلهم على هذا الطريق المظلم؟ وهل هم جميعا قالوا بهذا الكفر والإلحاد؟ هذا ما سنتحدث عنه في الفقرة التالية..