فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1595

يقول: وبعض أن رأينا أن معظم كتب الشيعة سقطت في هذا الهوة المظلمة وعرضنا لشيء من مضامين هذه الروايات، مما تتضح به صورتها وتتبين به حقيقتها، ثم حاولنا التعرف على القدر الكمي (الناحية الكمية) والوزن الإسنادي لهذه الروايات، ورأينا أن مهندسي التشيع عملوا جاهدين على الوضع والزيادة لأخبار هذه الأسطورة عبر القرون. حتى اعترف طائفة من شيوخهم المعتبرين عندهم باستفاضتها وتواترها، وأنه لاينبغي لذلك النظر في أسانيدها، فهل جميع شيوخ الشيعة الإثني عشرية يتفقون معهم في هذا الحكم؟

يقول شيخهم المفيد المتوفى سنة 413هـ، في كتابه"أوائل المقالات"وهو من كتبهم المعتبرة عندهم، باعتراف شيوخهم المعاصرين.

يقول:"واتفقوا..".

-يحكي إجماعا.

"واتفقوا..". يعني الإمامية..

"واتفقوا على أن أئمة الضلال -يعني بهم الصحابة والعياذ بالله، ورضي الله عنهم- خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم".

-فهو هنا يحكي، أن الإمامية اتفقوا على كذا، اجماع عندهم..

وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية، وهي عصمة وحفظ القرآن الكريم، وهذه شهادة مهمة واعتراف صريح من مفيد الشيعة: أن سائر الفرق الإسلامية لم تقع في هذا الكفر الذي وقعت فيه طائفتهم، وهي شهادة تلجم أولئك الروافض الذين يحاولون من منطلق جبان أن يصبوا أهل السنة بشيء من هذه الفرية..

-حاولوا أن يدسوا في الكلام أن حكم تحريف القرآن عن بعض أهل السنة حتى يزيلوا الشعور بالغربة إزاء هذا الوضع، كمحاولة مكشوفة باثبات هذا الكفر بطريقة النسبة الكاذبة لأهل السنة.

-فهل من يشك في القرآن الكريم يبقى مسلما؟ لا أهل السنة ولا خوارج ولا غيره، فهذا خارج من الملة، وعصمة أهل السنة من هذا الضلال لا تحتاج إلى هذا الاعتراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت