فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1595

كل ذلك لإثبات شذوذهم، فإذا تحولت تلك الدعاوى إلى مجرد محاولات للتخلص من الإلزامات الواردة عليهم بخلو كتاب الله مما يثبت عقائدهم، ولكن تلك الروايات كان لها آثارها على فرق الشيعة.

-فهم كالدروز الذين اتخذوا لهم مصحفا سموه"مصحف المنفرد بذاته".

بل على الإثني عشرية نفسهم، فإن الإخباريين منهم يقدمون أخبارهم على كتاب الله كما سلف، حتى أشيع بأن الإثني عشرية لهم مصحف خاص بهم.

رابعا: كما أن لديهم روايات تقول بالتحريف، فإن عندهم روايات أخرى تنفي هذا الباطل وتنكره، مثل قول إمامهم:"واجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها، فهم في حال الاحتجاج عليه مصيبون، وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تجتمع أمتي على ضلالة"، ومثل ما جاء عندهم في ثواب قراءة القرآن وفضل حامل القرآن،.. عرض أحاديثهم عليه والتمسك به إلى قيام الساعة وهذا يبطل أن يكون محرفا أو مخفيا عند منتظرهم."

خامسا: تبين لنا أن هذه الأسطورة حملت بذاتها باطلها، وتبين من عناصر تكوينها فسادها، وكان مجرد عرضها كافيا في الرد عليها، ويكفي في بيان كذب الروافض أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه الذي هو عند أكثرهم إله خالق، وعند بعضهم نبي ناطق، وعند سائرهم إمام معصوم ولي الأمر وملك فبقي خمسة أعوام وتسعة أشهر خليفة مطاعا ظاهر الأمر، والقرآن يقرأ في المساجد في كل مكان، وهو يؤم الناس به والمصاحف معه وبين يديه، فلو رأى فيه تبديلا كما تقول الرافضة أكان يقرهم على ذلك؟

ثم أتى ابنه الحسن وهو عندهم كأبيه فجرى على ذلك، فكيف يسوغ لهؤلاء النوكى -أي الحمقى- أن يقولوا: إن في المصحف حرفا زائدا أو ناقصا أو مبدلا مع هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت