فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1595

فيريد أن يقول: إياكم أن تقولوا إننا نطعن في أن الرسول صلى الله عليه وسلم"خاتم النبيين"طيب ولكنكم بهذا تقولون نفس الحقيقة، أن الوحي مستمر، وفي البحار و"بصائر الدرجات"ثلاث روايات بهذا.. العلم الحادث هو ما تقدم بيانه، وهو كما أشارت الرواية يعد أفضل علومهم، لأنه كما يقول بعض شيوخهم، حصل لهم من الله بلا واسطة،أي من الله مباشرة بلا واسطة ملك من الملائكة، وهذا يشبه قول غلاة الصوفية كابن عربي، أما الماضي المفسر، والغابر المسبور فقد أوضح شارح الكافي معناهما بقوله:"يعني الماضي الذي تعلق علمنا به وهو كل ما كان مفسرا لنا بالتفسير النبوي، والغابر المسبور وهو ما تعلق علمنا به هو كل ما يكون مسبورا مكتوبا عندنا بخط علي رضي الله تعالى عنه، وإملاء الرسول وإملاء الملائكة مثل الجامعة وغيرها".

فبهذا يتبين أن العلم المستودع عند الأئمة نوعان:"كتب ورثوها عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو علم تلقوه مشافهة منه صلى الله عليه وسلم"وفحوى هذا الاعتقاد الذي يعتبر من ضرورات مذهبهم وأركان دينهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلغ جزءا من الشريعة وكتم الباقي، وأودعه الإمام عليا فأظهر علي منه جزء في حياته وعند موته أودعه الحسن، وهكذا، كل إمام يظهر منه جزء حسب الحاجة ثم يعهد بالباقي إلى من يليه إلى أن صار عند إمامهم المنتظر.

وقد مر بنا ما قاله شيخهم وآيتهم محمد بن حسين آل كاشف الغطاء المتوفى سنة 1376هـ، من أن الأحكام في الإسلام...

-يعني الإنسان يعجب كيف إنسان يدعي الإسلام يطاوعه قلبه أن يجهر بهذا الكلام ويعتقد مثل هذا الضلال؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت