فهرس الكتاب
وهل أمثال هؤلاء من أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، فضلا على أن يكونوا من أنصار أهل بيته؟ أليس إقرارهم لهذه العقيدة تكذيبا لقول الله جل شأنه"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"فالله سبحانه وتعالى أكمل لنا الدين، وكل قول خلاف هذا كفر وضلال ولكن الدين الذي لم يكمل ولن يكمل..
-لأنه لازال هناك أشياء مختبأة في السرداب مع هذا الوهم الخرافي..
لما الهداية إذا منذ أن دخل المهدي السرداب في هذه الخرافة المزعومة، ومعه بقية الوحي، طيب لماذا يتركنا هكذا، كم سنة الآن؟ ألف سنة وزيادة، والأمة محرومة والأمة تكون على ضلال وهي محتاجة لهداية، والقرآن معطل، والحق مختبئ في السرداب مع المهدي، وتمر قرون وراء قرون، وليس هناك استفادة من هذا الوحي.
فهل هناك طعن في الإسلام أكثر من هذا.
يقول: ولكن الدين الذي لم يكمل ولن يكمل هو دين الشيعة، الذي يزيد فيه شيوخهم على مر الدهور، ولا يزال في نقص واختلاف لأنه من صنع البشر.
-فهذا دين أرضي وليس دينا سماويا. ليس هو دين الإسلام..
هذه بعض الخطوط العامة لهذه العقيدة في مذهب الشيعة، أما شواهدها فإن المقام سيطول لو عرضت لها كلها، فكيف بتحليلها ونقدها، فلنذكرها على سبيل الإجمال.
فهم يزعمون أن الأئمة هم خزنة علم الله ووحيه، وقد عقد صاحب الكافي بابا لهذا بعنوان"باب أن الأئمة عليهم السلام ولاة أمر الله وخزنة علمه".
وضمن هذا الباب ست روايات في هذا المعنى، وبابا آخر بعنوان"أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم"وفيه سبع روايات.
وباب ثالثا بعنوان"أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام"وفيه أربع روايات.
وهذا العلم المستودع نوعان كما سبق، مفسر ومسبور.