فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1595

فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسافر ويستخلفه في بعض الأحيان كما في غزوة تبوك، كما كان علي يسافر ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، فقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وكذلك ألحقه بأبي بكر حين أرسله إلى مكة، بالإضافة إلى حال الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته والتي يختص بنقلها زوجاته أمهات المؤمنين..

-أليس هذا كله تشريعا في كل مجالات الحياة?!

..وهذا من أسرار وحكم تعددهن رضي الله عنهن..

..فإذا علي لا يمكن أن يستقل بنقل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يقولون بأنهم لا يقبلون إلا ما جاء عن طريقه؟ كما أن هذه المقالة وهي حصر نقل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بواحد، يفضي إلى فقدان صفة التواتر في نقل شريعة القرآن وسنة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم.

ولهذا -كما يقول شيخ الإسلام-: اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون المبلغ عنه العلم واحدا، بل يجب أن يكون المبلغون أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب.

يقول شيخ الإسلام أيضا: وخبر الواحد لا يفيد العلم بالقرآن والسنن المتواترة، وإذا قالوا:"ذلك الواحد المعصوم يحصل العلم بخبره"قيل لهم: فلابد من العلم بعصمته أولا.

-الشيعة يقولون هو خبر واحد ولكنه معصوم، فحين يخبر بخبر يقبل الخبر. فما الجواب؟: أنتم تقولون أنه معصوم، فاثبتوا لنا أولا أنه معصوم..

.. فلابد من العلم بعصمته أولا، وعصمته لا تثبت بمجرد خبره قبل أن تعرف عصمته، لأنه دور، ولا تثبت بالإجماع فإنه لا إجماع فيها..

وعند الإمامية إنما يكون الإجماع حجة لأن فيهم الإمام المعصوم، فيعود الأمر إلى اثبات عصمته بمجرد دعواه، فعلم أن عصمته لو كانت حقا، فلابد أن تعلم بطريق آخر غير خبره.

-لا يصلح أن يشهد لنفسه بأنه معصوم.

يقول: كما أن جُل بلاد الإسلام بلغهم العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير طريق علي رضي الله تعالى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت