فكأن المهم عندهم تشيع الرجل، ولا يضر بعد ذلك انتحاله لأي مذهب فاسد، ولكنهم يردون روايات الزيدية، كما ردوا روايات زيد بن علي مع أنه من أهل البيت، كما فعل الطوسي في"الاستبصار"مع أن الزيدية شيعة.
إذا المقصود عندهم هو الإمامي أو الغالي، ولهذا ارتضوا أمر الجارودية، مع أنها من غلاة الزيدية ولكنهم ارتضوا مذهبها لأنها تكفر معظم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترد مروياتهم، فتشاركهم في عموم مذهبهم، ثم بعد ذلك لا يضر أن يكونوا من أصحاب المناهج الفاسدة والنحل الزائفة، بل قرر جملة من علماء الرجال عندهم كابن الغبائري، وابن المطهر الحلي، بأن القدح في دين الرجل، لا يؤثر في صحة حديثه.
-ما دام إماميا غاليا رافضيا، فالقدح في عدالته وفي دينه لا يؤثر في روايته، القدح في دين الرجل لا يؤثر في صحة حديثه.
لكن هناك جملة من رجالهم ورواة مذهبهم هم من الغلاة، كما نص على ذلك شيوخ المذهب القدامى، فلم يكونوا يأخذون برواياتهم ولكن هذا القدح في هؤلاء الرجال، لم يرتضه الشيعة المتأخرون بحجة غريبة.
-أن هؤلاء الرواة كانوا عند قدامى علماء الشيعة يرون أنهم من الغلاة، ويرفضون رواياتهم، ولكن الشيعة المتأخرون رفضوا كلام أوائلهم في هؤلاء الغلاة، ما الحجة؟ قالوا: إن مذهبنا يتطور ويتغير، فما كان عند الأقدمين غلوا أصبح الآن من ضروريات المذهب، فبالتالي ينبغي أن نرفض كلام الأوائل أو الأقدمين الذين انتقضوا هؤلاء الرجال.
-الشيعة عندما تدرس مثل هذه القضايا عندهم تشعر أنك أمام أناس حواة، كالحاوي لا منطق ولا احترام لعقل ولا لعلم ولا لنقل ولا أي شيء.
هي أشبه ببلطجة علمية، هي بلطجة، هي هكذا، لا تحاول أن تناقش، ويفعلون ما يريدون وعندما يحرجون جدا يبدأ مباشرة يفزع إلى التقية. فدين لا يقف على عكازين حتى، وليس على أقدام..
لأنه دين منهار من أساسه..