فالنائم ممكن أن يصحو، ولكن ربما يكون بعد فوات الأوان، لأن هناك أناس لا زالوا يعملون بلطجة أيضا في عالم الفتاوى وهذه الأشياء.. وهي هكذا الماء نار والنار ماء كما يعمل الحاوي تماما..
ويظنون أن الناس تصغي لهم..
بل الناس الآن أصبحوا أكثر وعيا، والشيعة يكشفون أنفسهم بأنفسهم بصورة أكثر وقاحة وجرأة فهي مسائل أيام أو فترات طويلة، وسينكشف من العدو الحقيقي لأهل السنة والجماعة، هي مسألة وقت..
فمن مظاهر هذه البلطجة العلمية -إن جاز التعبير- أو الفكرية، طريقة التعامل في مثل هذه القضايا العلمية الحساسة، عندما تنظر في علم الإسناد وعلم الحديث عند أهل السنة، فعلا هذا هو الدين الحق، ولذلك قال فيه أعدى أعداء الإسلام من المستشرقين واليهود قال: ليفخر المسلمون ما شاءوا بعلم حديثهم..
علم لم تصل البشرية إطلاقا لعشر عشر معشاره في الدقة والتثبت والتحري، مما يدل على أن هذا هو حراسة الله عز وجل لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
لأن القرآن أيضا لا يحفظ إلا بالسنة، فالسنة تشرح القرآن، والسنة تشرع أحكاما كأحكام زائدة على القرآن..
فيقول: جملة من جالهم ورواة مذهبهم هم من الغلاة. غلاة الرافضة..
-من الذي حكم عليهم بأنهم من الغلاة؟
شيوخ الشيعي القدامى، في القرون الأولى. وكانوا يرفضون على رواياتهم على أساس أنهم من الغلاة.
لكن هذا القدح في هؤلاء الرواة لم يرتضه الشيعة المتأخرون لحجة غريبة، وهي أن المذهب يتطور ويتغير فأصبح ما يعتبر عند القدامى غلوا، هو اليوم من ضرورات المذهب الشيعي.
فصارت مقايسهم في نقل مذاهب الرجال تتغير من عصر لعصر، تبعا لتغير المذهب وتطوره.
قال المانقاني، وهو أكبر شيوخهم في علم الرجال في هذا اللعصر:"إن القدماء -أي من الشيعة- كانوا يعدون ما نعده اليوم من ضروريات مذهب الشيعة غلوا وارتفاعا، وكانوا يرمون بذلك أوثق الرجال كما لا يخفى على من أحاد خبرا بكلماتهم."