فهرس الكتاب
استشهد على ذلك المجلسي بإحدى عشر رواية من رواياتهم، كما عرض روايات كثيرة مماثلة في أبواب أحوال الأنبياء وبالأخص في أحوال آدم وموسى وإبراهيم وكذا في أبواب معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءت روايات كثيرة في هذا المعني في عدد من مصادرهم المعتمدة.
وهذا الزعم الخطير يهدف بطريقة ماكرة وأسلوب مقنع إلى تأليه الأئمة وأنهم ملجأ المحتاجين ومفزع الملهوفين وأمان الخائفين، وقبلة الداعين ولا تستجاب الدعوات إلا بذكر أسمائهم، فأي فرق بين هذا وبين ما يزعمه المشركون في أصنامهم؟!
نعم هناك فرق.
وهو أن المشركين في وقت الشدة يخلصون الدعاء لله،"فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.. (65) "العنكبوت
أما هؤلاء فإنهم يشركون في الرخاء والشدة بل يزعمون أن الشدة لا ترفع إلا بالدعاء بأسماء الأئمة.
تقول إحدى رواياتهم عن الرضا عليه السلام قال: لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق دعا الله بحقنا -بحق آل البيت وبحق الأئمة الاثني عشر- فدفع الله عنه الغرق، ولما رمي إبراهيم في النار، دعا الله بحقنا فجعل الله النار عليه بردا وسلاما، وإن موسى عليه السلام لما ضرب طريقا في البحر دعا الله بحقنا فجعله يابسا، وأن عيسى عليه السلام لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجي من القتل فرفعه الله"وكما أن الاستجابة لدعاء الأنبياء بسبب الأئمة، فإن ما جرى لبعض الأنبياء.."
-طبعا تلاحظون أن بذور التشيع هنا في مصر بالذات في الأرياف، موضوع الغلو في آل البيت، دائما في الدعاء عند الصوفية يقولون"بحق آل البيت"و"بحق آل محمد"فلا زال هناك بصمات الدولة الفاطمية موجودة عند عوام الناس في الأرياف بالذات والقابلية للغلو. القابلية للغو، موجود الاستعداد وهذه خطورة جهل الصوفية بحقيقة الرافضة أنهم ممكن أن يشكلوا الطابور الخامس للرافضة داخل مصر.