فهرس الكتاب
والحق أن الهداية (بمعنى التوفيق إلى الحق وقبوله) لا يملكها إلا رب العباد ومقلب القلوب والأبصار والذي يحول بين المرء وقلبه والذي إذا قال للشيء"كن فيكون".
والشيعة في إطلاقها هذه العبارات بلا أي قيد، تجعل لأئمتها مشاركة لله جل شانه في هذه الآية وهو شرك أكبر، فالله سبحانه هو الهادي وحده لا شريك له، قال تعالى:"من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا"، ويقول لنبيه صلى الله عليه وسلم:"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"فهناك نوع من الهداية لا يملكها إلا الله وهو هداية القلوب إلى الحق، أما هداية الدلالة على الحق والإرشاد إليه، فهذه وظيفة الرسل ومن تبعهم بإحسان ولا تنحصر في الإثنى عشر،"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني".
وإطلاق القول بأن هداية العباد لا تتم إلا بالأئمة جرأة على الله سبحانه وتعالى.
-وطبعا هي العبارة موهمة، قال أبو جعفر:"بنا عبد الله وبنا عرف الله وبنا وحد الله". ليست صريحة في أنه يعني الهداية التي لا يملكها إلا الله، حتى يكون هناك وضوح في المسألة..
والمسألة الثانية: قولهم: لا يقبل الدعاء إلا بأسماء الأئمة: قالوا: لا يفلح من دعا الله بغير الأئمة، ومن فعل ذلك فقد هلك، فيجب في الدعاء أن تتوسط بالأئمة، ونسمعهم بالشرك الصراح حول الكعبة المشرفة حينما نسمعهم يرفعون أصواتهم"يا علي.. يا فاطمة.. يا مهدي.."فهذا شيء عادي جدا عندهم، دعاء أئمتهم من دون الله سبحانه وتعالى حول أطهر مكان على الأرض وهو الكعبة المشرفة، يدعون غير الله سبحانه وتعالى.
جاء في أخبارهم عن الأئمة:"من دعا الله بنا أفلح ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك"وبلغت جرأتهم في هذا الباب أن قالوا: إن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين.
-يعني حتى دعاء الأنبياء ما قبله الله إلا لأنهم توسلوا بالأئمة الإثني عشر.