فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1595

-يعني نفس نظام الكهنوت والقساوسة، لا شيء اسمه منك إلى ربنا هكذا، تتوب وتستغفر، بلا لابد لك من أن تذهب لتفضح نفسك على كرسي الاعتراف، والقسيس بعد ذلك يتوسط بينك وبين الله. فنفس النظام.

..يقول: فمن أثبت وسائط بين الله وبين خلقه كالحجاب الذلذي بين الملك ورعيته، بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله حوائج خلقه، وأن الله إنما يهدي عباده وينصرهم ويرزقهم بتوسطهم، بمعنى أن الخلق يسألونهم وهم يسألون الله، كما أن الوسائط عند الملوك يسألون الملوك حوائج الناس لقربهم منهم، والناس يسألونهم أدبا منهم أن يباشروا سؤال الملك، أو لأن طلبهم من الوسائل أنفع لهم من طلبهم من الملك لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب. فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل"."

ثم يعود لذكر بعض المسائل التي أشار إليها من كتب الشيعة حتى تتضح حقيقة الشرك والدعوة إليه الكامنة في المذهب الإمامي الاثني عشري..

المسألة الأولى: قولهم"لا هداية للناس إلا بالأئمة"

قال أبو عبد الله..

-وطبعا كما قلنا مرارا أن أبا عبد الله هو جعفر الصادق رحمه الله تعالى من أعظم أئمة المسلمين وهو أبرأ ما يكون من كذبهم وضلالهم الذي ينسبونه إليه.

.. قال أبو عبد الله -في زعمهم-: بلية الناس عظيمة، إن دعوناهم لم يجيبونا وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا.

وهذا النص يقرر أن هداية الناس لا تتحقق إلا بالأئمة، وإن الناس في بلاء وضلال دائم لأنهم يرفضون إجابة دعوة الأئمة، وكلا الحكمين فهو حصر الهداية بالأئمة والحكم بالضلالة على الناس باطل من القول وزور لمخالفته للنقل والعقل والواقع.

ومرة أخرى تقول أخبارهم: قال أبو جعفر:"بنا عُبِد الله وبنا عُرِف الله وبنا وحِد الله".

فهي لا تنفي الهداية عن الأمة ولكن تجعل مصدر الهداية للأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت