فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1595

فليس للأئمة وجود في حياة الأنبياء عليهم السلام، وهي دعوة للشرك بالله سبحانه وتعالى، إذا أنهم جعلوا مفتاح الإجابة وأساس القبول هو ذكر أسماء الأئمة، فهي كقول المشركين بأن أصنامهم تقربهم إلى الله زلفى وهي زعم باطل، إذ إن الأنبياء عليهم السلام -كما جاء في قول أصدق القائلين- إنما دعوا الله سبحانه باسمه وبوحدانيته جل شأنه، قال سبحانه عن يونس:"فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"فهذا هو الذي قاله يونس وليس كما يدعون أنه حبس في بطن الحوت لأنه لم يقر بولاية آل البيت، فلما أقر بها أخرج من بطن الحوت، أو الكلمات التي قالها آدم عليه السلام هي كما قال الله سبححانه وتعالى:"قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين".

فهذه المقالة من الشيعة معلوم فسادها من الدين بالضرورة، وهي من وضع زنديق ملحد أراد إدخال الشرك في دين الإسلام..

"يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون".

ونقلت كتب الشيعة نفسها ما ينافي هذه الدعوى عن الأئمة، في مناجاتهم لله ودعائهم له، فأمير المؤمنين كان يقول -كما تنقل كتب الشيعة-: إلهي أفكر في عفوك فتهون علي خطيئتي ثم أذكر العظيم من أخذك فتعظم علي بليتي، ثم قال: آه إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها وأنت محصيها، فتقول: خذوه، فياله من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ولا تنفعه قبيلته"."

وما من إمام إلا قد رووا عنه الكثير من أمثال هذا الدعاء، مما لا يتسع المجال لعرضه وقد أتى على أكثره المجلسي في محنه.

المسألة الثالثة والأخيرة:

هي مسألة الاستغاثة بالأئمة:

يقول: لا يستغاث إلا بالله وحده، ولكن الشيعة تدعو إلى الاستغاثة بأئمتها فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده، وقد خصصت بعض رواياتها وظيفة كل إمام في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت