انظر في هذا النص، وصفه لهذا المعدوم بأنه عصمة الملجأ وفارج الحسرة وكاشف البلية، وهي صفات لا تطلق إلا على من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، ومن يهدي من يعتصم به إلى صراط مستقيم، وهو الخالق جل علاه، ولكن هؤلاء جعلوا لهذا المعدوم خصائص الرب عز وجل، فتأمل قوله في نهاية النص"وتجعل رقعة الباري في رقعة الإمام، فكأنهم يجعلون هذا المعدوم هو المقدم في طلب..".
ثم ساق المجلسي استغاثة أخرى بهذا المنتظر وفيها:"ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى واستعن بصاحب الزمان -وهو لقب من ألقاب المهدي الموهوم- عليه السلام، واتخذه لك مفزعا فإنه نعم المعين، وهو عصمة أوليائه المؤمنين، وقل السلام عليك يا إمام المسلمين والمؤمنين، السلام عليك يا وارث علم النبيين، السلام عليك يا عصمة الدين، السلام عليك يا معز المؤمنين المستضعفين، السلام عليك يا مذل الكافرين المتكبرين الظالمين، السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان. يا مولاي حاجتي كذا وكذا، فاشفع لي في نجاحها، وصاحب الزمان عندهم قد عجز عن الخروج إلى شيعته خوف القتل."
-هذا كلام نصوصهم. لماذا يختبئ بالسرداب؟ لأنه يخاف لو خرج أن يقتل. فواحد مختبئ في زعمكم منذ ألف وكذا قرنا، يخاف إذا خرج أن يقتل؟! طيب كيف تدعو شخص لا يستطيع دفع الضر عن نفسه؟! كيف يدفع الضر عنك؟! فليقض حاجة نفسه هو بدلا من أن يقض حاجات الناس بهذه الطريقة! ويخرج..
..يقول: وصاحب الزمان عندهم قد عجز عن الخروج إلى شيعته خوف القتل، كما تقرره نصوصهم المعتبرة، فكيف يوصف بهذا الأوصاف ويطلب منه هذه الحاجات مما لا يقدر عليه إلا كاشف الملمات، وهو عاجز عن حماية نفسه قد قبع في سردابه وتوارى عن الأنظار.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت..
استغفرك وأتوب إليك..