فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1595

-حتى ولو لم يذكر في القرآن فهو شيء ثوابه عظيم جدا.

..وهذا اعتراف منهم وهم أرباب التأويل الباطني بخلو القرآن من هذه البدعة، والاعتراف سيد الأدلة.

-فكأن الإمام عندما ذكر له هذا الرجل الإشكال: بأن الحج ذكر في القرآن وهو واجب ولم يذكر قبر الحسين، زيارة القبر مع إن الثواب أعلى بكثير من الحج؟! فرد قائلا: هو كما هو، والجواب بالضبط: وإن كان كذلك فإن هذا شيء جعله الله هكذا.

.. ثم بعد ذلك قال: أما سمعت قول أمير المؤمنين: إن باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم، ولكن الله فرض هذا على العباد.

-طبعا المفروض باطن الخف، ولكنهم يمسحون على القدم وليس على الخف في وضوئهم.

.. ثم قال الإمام أيضا: أوما علمت أن الموقف لو كان في الحرم كان أفضل؟ لأجل الحرم، ولكن الله صنع ذلك في غير الحرم.

-يقصد عرفات، وأنه ليس داخلا في حدود الحرم.

.. يقول: إنني الآن أمام زخم هائل من الروايات التي لا تخطر ببال من لم يخض غمار هذه الأساطير، روايات كثيرة لا أدري ما آخذ منها وما أدع، فكل منها يثير العجب والاستنكار لكل من كان على صلة بكتاب ربه، أو على أدنى وعي بأمر دينه، ولم يلجم عقله التصعب ويغلق فكره الهوى وتأخذه العزة بالإثم، تعصب لبدعته وطائفته..

ولو حاول الشيعي أن يتخلى عن هذه الأساطير التي تشده إلى الظلام، ولو لحظة ثم يتفكر في أمر هذا الخطر الأكبر الذي يأخذ به ليلقيه في غياهب الشرك وظلماته لينسى ربه وخالقه، ويتعلق بقبر مخلوق قد أرم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"والعجب أنه ورد عندهم بعض الروايات في تخفيف ذلك الغلو الذي يجعل من الشخوص إلى القبر أفضل من حج بيت الله الحرام، ولكن شيخ الشيعة المجلسي رد ذلك بحجة التقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت