فهرس الكتاب
هذا جزء مما يدعونه حول كربلاء، وجمعه كله وتحليله يستغرق مؤلف خاصا وهي كلمات لا يمكن أن تخضع للمناقشة بالعقل والمنطق فهي من جنس هذيان المحمومين، وكلمات المجانين ولو لم أجدها في كتبهم المعتمدة وبروايات عديدة لما أثبتها، وهذه الدعاوى والمخاريق هي اساءة بالغة لأهل البيت الذين يزعمون محبتهم والتشيع لهم، ولكنهم كانوا عليهم أشد من أعدائهم، وهي فضيحة من فضائح دين الشيعة، قد تنتهي بقارئها والمؤمن بها من مثقفي الشيعة وعقلائهم إلى درب الإلحاد والضلال..
ولقد خاب واضع هذه الأساطير وفشل في تحقيق أهدافه، فلم يتجه المسلمون إلى كربلاء، ومضت هذه الروايات لا تؤثر إلا بأولئك الذين أصمهم التعصب عن سماع الحق وأعمى قلوبهم فهاموا في أودية من الضلال.
فما دام كتاب الله سبحانه بين المسلمين، فلن يغتر بمثل هذه المؤامرات إلا من اتخذ كتاب الله مهجورا ولم ير الحق إلا فيما قاله الحجة والسيد والآية، وما سارت عليه طائفته، وإن كان لا شاهد له من كتاب الله سبحانه.
والذي يروي هذه الأسطورة سالفة الذكر عن جعفر الصادق، رجل يدعى صفوان الجمال، وهو كما يزعم شيوخ الشيعة من رجال جعفر، وهو ثقة عندهم فقد يكون هو الذي باء بإثم هذا الإفك إن لم يكن السند مصنوعا، ولم أجد لهذا الرجل ذكرا في الكتب التي رجعت إليها من كتب الرجال عند أهل السنة.
أيضا من هذه المبالغات: أن زوار الحسين تأتيهم الملائكة، ويناديهم الله..
-وصلت مبالغتهم في الحديث عن فضائل قبر الحسين والأئمة الآخرين إلى درجة لا تتصور، ولا يقبلها ذو عقل.
قال جعفرهم: من خرج من منزله يريد زيارة الحسين، كتب الله له بكل خطوة حسنة..إلى آخره.. إلى أن قال:.. وإذا قضى مناسكه..
-أي مناسك؟
مناسك قبر الحسين.
.. آتاه ملك فقال له: أنا رسول الله، ربك يقرئك السلام ويقول لك استأنف، فقد غفر لك ما مضى..