فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1595

-يعني الفضل بين فضل كربلاء وفضل مكة، أن فضل مكة كما لو أن إبرة رميتها في البحر فعادت بقطرة ماء، ما هذه بالنسبة للبحر، هل هناك أي مقياس بينهما؟ ففضل كربلاء عظيم جدا كفضل البحر، وفضل مكة بالنسبة إليها كمثل ماذا؟ الإبرة دخلت وطلعت من البحر.

.. فأوحى الله إليها أن كفي وقري، ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر. ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك، ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري وكوني ذنبا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء. وإلا.. بك وهويت بك في نار جهنم.

-هذا في بحار الأنوار، و....

..ولكن الكعبة لم تأخذ بالنصيحة كما تقول روايات الشيعة، فلم تتواضع لأرض كربلاء، ولم تصبح كالذنب الذليل المهين لها، فحلت بها العقوبة، بل إن العقوبة كما يقولون وقعت على كل ماء وأرض ما عدا كربلاء..

قالوا في رواياتهم: فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت بترك التواضع لله..

-إن الكعبة لم تمتثل للنصيحة بأن تذل وتقر وتكون ذيلا.. إلى آخره، فعاقب ربنا الكعبة المشرفة، ليس هذا وحسب، بل إن العقوبة عمت وشملت ك لماء وأرض ما عدا كربلاء.

..يقولون في رواياتهم: فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت بترك التواضع لله، حتى سلط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم ماءا مالحا، حتى أفسد طعمه، أما كربلاء فقد نجت من العقوبة على الرغم من أنها افتخرت وقالت: أنا أرض الله المقدسة المباركة، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت