فهرس الكتاب
وقال علي بن الحسن -كما يفترون عليه-: اتخذ الله أرض كربلاء حرما آمنا مباركا، قبل أن يخلق الله أرض الكعبة، ويتخذها حرما..
-يعني كربلاء حرم قبل أن يتخذ الله حرما بأربعة وعشرين ألف عام..
أربعة وعشرين ألف سنة..
.. اتخذ الله أرض كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتخذها حرما بأربعة وعشرين ألف عام، وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة، ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة، وأفضل منزل ومسكن يسكن فيه أولياءهم في الجنة.
-وهذا في بحار الأنوار.
لماذا يقدسون أرض كربلاء؟
لأنها ضمت جسد الحسين فاستمدت قداستها بوجود الحسين فيها، فهل كان الحسين مدفونا فيها قبل خلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، أم هي معدة لاستقباله منذ غابر الأزمان؟ وإذا كان كل هذا الفضل لوجود جسد الحسين، فلماذا لم تفضل المدينة وفيها جسد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ إن هذا تناقض في بنية المذهب، وهو يكشف أنه ليس الهدف تقديس الحسين، ولكن الكيد.. للأمة ودينها.
..عندهم روايات كثيرة تفضل كربلاء على بيت الله الحرام، فتتحدث بعض هذه الأساطير عن محاورة ومناظرة جرت بين كربلاء والكعبة،..
-الاثنين يتنافسون في الحوار.
.. ليتبين أن هؤلاء الوضاعين لا عقل عندهم فضلا عن دين، قال جعفرهم:..
-اسمعوا إذًا العجب، وطبعا كل هذا كلام منقول -كما ذكرنا- من مصادر الشيعة، لكننا نتجاوزها اختصارا فقط، لكنه مثبت في كتاب"أصول مذهب الشيعة"كل نص من هذه النصوص موثق إلى كتبهم.
-اسمعوا..
..قال جعفرهم -الوهمي الذي لم يخلق- إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري، يأتيه الناس من كل فج عميق، وجعلت حرم الله وأمنه، فأوحى الله إلهيا -كما يفترون- أن كفي وقري، ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر.