فهرس الكتاب
أيضا من ضلالهم أنهم يزعمون أن كربلاء أفضل من الكعبة المشرفة، قبلة المسلمين وأقدس مقدساتهم وأفضل البقاع (بيت الله الحرام) مهوى أفئدة المسلمين الذي لا يشرع الطواف إلا به، والذي جعله الله مثابة للناس وأمنا، ملتقى المسلمين العام وقبلتهم التي يتجهون إليها جميعا.
تقول روايات الاثني عشرية: إن الكعبة المشرفة (أي مكة) ليست إلا ذنبا (ذيلا) ذليلا مهينا لأرض كربلاء..
إن وراء الأكمة ما وراءها، لقد أقض مضاجع الأعداء اجتماع المسلمين في هذا الملتقى الطاهر وأرق أجفانهم تلاقيهم وتوجيههم لهذا المكان الواحد فراموا الكيد لذلك بكل وسيلة وراحوا يبحثون عما يصرفون به قلوب المسلمين..
كان المدخل الميسر لهم عن طريق التشيع، فقالوا أن قبر الحسين أفضل من الكعبة البيت الحرام، ووضعوا من الروايات ما يحتالون به لاثبات هذه المقالة، ونسبوها لبعض أهل البيت زورا وبهتانا، علها تجد طريقها لقلوب المغفلين وعقول الجاهلين، ويميل إليها أهل الأهواء والابتداع وأصحاب الأحقاد المتوارثة والتارات القديمة ومن يبغي في الأمة الفرقة والشتات..
لقد اعتبر الشيعة كربلاء وغيرها من أماكن قبور أئمتهم المزعومة حرما مقدسا، فالكوفة حرم، وقم حرم، وأيضا جاء في رواياتهم أن"الكوفة حرم الله، وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرم أمير المؤمنين وأن الصلاة فيها بألف صلاة، والدرهم بألف درهم".
-حاجة يعني لا يستغني عنها أحد، كل هذا.. إن قم هذه وهي المدينة المقدسة عند الشيعة في إيران، وكل أهلها شيعة إمامية..
سبب تقديس الرافضة لمدينة قم، وجود قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر، إمامهم السابع في هذه المدينة (قم) يروون عن جعفرهم أنه قال: إن لله حرما هو مكة، ولرسوله حرما هو المدينة، ولأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة، ولنا حرما وهو قم، ستدفن فيه امرأة من ولدي تسمى فاطمة، من زارها وجبت له الجنة.