فهرس الكتاب
وهم عندهم إحساس بالوحشة بين المسلمين، فدائما تجد أنهم يحرصون على التواجد في أي حادثة تضمهم للشعور الإسلامي والعواطف الإسلامية، كموضوع غزة وفلسطين ممكن تجد تصريحات رنانة وكلام كبير لماذا؟ لأنهم يريدون إشعار الناس بأنهم جزء من هذه الأمة، وأنهم متعاطفون معها في قضاياها، يحشرون أنفسهم حشرا..
فطبعا إذا حصل حواجز بينهم وبين العالم الإسلامي ولم يحضروا الحج، فماذا سيحدث؟ لن يتمكنوا من نقل الشر وعقيدتهم الباطلة إلى سائر أرجاء العالم الإسلامي، وكذلك أيضا سيحصل تشنيع عليهم، أنكم لا تحجون إلى بيت الله الحرام، فبالتالي يفقدون أرضية صالحة لنشر دعوتهم، فهم يعتقدون أن فريضة الحج لابد منها، مع أن الروايات التي يقولونها هذه كلها لا تدع في قلب من يؤمن بها.. هل تترك في قلبه حنينا إلى بيت الله الحرام؟ أم أن الحنين كله سيتوجه إلى كربلاء وقبر الحسين رضي الله تعالى عنه.
يعني من محض التوحيد هو الذي يعظم الشعائر حق التعظيم، يعني المسلم الذي لا يطوف إلا ببيت الله الحرام، الكعبة المشرفة فقط، هل يستوي التوحيد في قلبه وقد محض الطواف في بيت الله الحرام، مع من يطوف بالقبور والأضرحة والمشاهد وهذه الأشياء؟ وهكذا..
من يحتفل بالأعياد الشركية والأعياد البدعية التي لا حد لها، ولا حصر، هل مثل من يحصر احتفاله بالعيد في الأضحى والفطر عيدي المسلمين؟ ليس لدينا سوى عيدين.
فالذي يشرك مع هذه الأعياد، تجد تعظيم الأعياد الإسلامية في قلبه أضعف، أما الذي يمحض المشروع فإنه لا يبقى في قلبه مكان لغير المشروع.
.. ليست زيارة قبر الحسين رضي الله تعالى عنه عند هؤلاء أفضل من الحج وحسب، بل هي أفضل الأعمال.
جاء في رواياتهم: أن زيارة قبر الحسين أفضل ما يكون من أعمال. وفي رواية أخرى: من أحب الأعمال زيارة قبر الحسين.