فهرس الكتاب
إن هذا ليس بكثير على من جعله الله إماما للمؤمنين، وله خلق السماوات والأراضين وجعله صراطه وسبيله وعينه ودليله وبابه الذي يؤتى منه، وحبله المتصل بينه وبين عباده من رسل وأنبياء وحجج وأولياء، هذا مع أن مقابرهم رضي الله عنهم فيها أيضا إنفاق أموال ورجاء آمال، وإشخاص أبدان وهجران أوطان وتحمل مشاق وتجديد ميثاق، وشهود شعائر، وحضور مشاعر.
تأمل هذا الغلو..
-وطبعا أنت إن لم توافقه في هذا الكلام، ففورا التهمة جاهزة: إنك ماذا؟ ناصبي، وأنت تعادي أهل البيت وتناصبهم العداء، فالتهمة جاهزة.. أي واحد ينكر هذه الأساطير والخرافات أنه ناصبي، والناصبي كافر وملعون وشر من اليهود والنصارى، ونجس هو نفسه نجس.
يقول: تأمل هذا الغلو حيث جعل الحسين هو الحبل والواسطة بين الله وعباده، وأنه عين الله وبابه، ولاحظ.. لفضل زيارة قبر الحسين لفعل أسباب الوقوع في الشرك نفسه، من شد الرحال إلى القبر وإنفاق الأموال لها أو عندها طلبا لشفاعتها، وتعليق الآمال عليها.. إلى آخر ما ذكره.
ومع ذلك فهذا عندهم من أفضل الطاعات..
-طيب لما هو الموضوع هكذا، فلماذا يأتون للحج.؟ لا داعي لذلك، وليريحونا من مشاكلهم؟ لا طبعا، لأنهم يعرفون أنهم قلة وذلة الناس الذين تنفخ في حجم الشيعة ويقولون عنصري الأمة، وأمثال هذه التعبيرات الغريبة، جناحي الأمة، هم ليسوا جناحا ولا شيء، فهؤلاء ريشة.. يعني بالنسبة للتعداد، الشيعة أقل بكثير جدا من أهل السنة ثلاثمائة مليون نسمة على أكثر تقدير، وإن كانوا ينفخون في الأرقام، بينما السنة مثلا مليارا وأكثر، فليس جناحا ولا شيء، بل ريشتين ثلاثة في الجناح، في أحد الجناحين، وليس أن لهم هذا الثقل، لكن الفرق أنهم لهم دولة، هناك دولة وترصد ميزانية من أجل نشر هذا الدين والدفاع عنه ورفع الصوت العالي للتشنيع في..